حيّا الإله معاشرَ التّوحيدِ
ولحَى الإلهُ عصابةَ التّبديدِ
ثارتْ زوابعُ ثلَّةٍ هدّامةٍ
في أمةٍ تسعى إلى التشييد
وغدتْ تعرقلُ كلَّ مسعًى صالحٍ
باسم الديانة، والتُّقى المحمود
وترى العلوم حديثَها مستنكَرًا
بدعًا، تخالفُ منهجَ التوحيد
قالوا ابتدعتم إذ سعيتم للعلا
فتأخَّروا لتغافلٍ ورُكود
ضلُّوا عن المثلَى، وقالوا حِدتمُ
عن نَهْجنا يا معشر التّجديد
فاقْفوا خُطانا في الجمود، لعلَّنا
نحظَى بخفضِ معيشةٍ وخلود
جمعيةَ الإصلاح هبِّي واصلحي
خرْقَ الفساد بشعبك المورود
شيدي المدارسَ والنواديَ وابتغي
بردَ الهنا في ظلِّها الممدود
والشعبُ إن لم تكتنفْه مدارسٌ
فمآلُه لمقابرٍ ولُحود
والشعب ما فَقَدَ النوادي هيكلٌ
من غير رأسٍ، راسفٌ بقيود
فامحوا الجمودَ وخلِّفوا عشّاقَه
وتخلَّصوا من ربْقةِ التقليد
وتسارعوا نحو العلوم فإنها
منجاةُ كلِّ مغامرٍ مجهود
كدُّوا هداكمْ ربُّكم لمناكمُ
وهداكمُ لمكارمٍ وخلود
وعليكمُ مني سلامٌ عاطرٌ
ما رنَّمتْ قيثارةٌ بنشيد