صباحاً
إذا الوقتُ كشّف عن عورةِ الكائناتِ
ووجهُ العوالمِ أسفرْ
أعلّقُ جرحي
على أيكةٍ من حروفيَ
حتّى تجفّفهُ الريح أو يتبخّرْ
أراني أعصرُ حبَّاً
لهذي الخليقةِ ..
أذرعُ عرضَ الفضاءِ
وأبحثُ عن بقعةٍ للضياءِ
وألثمُ وجهَ الترابِ ..
أُصلِّي ، لعلَّ النوافلَ تفتحُ باباً لقلبي
فتغفُو حمائمُ حزني الوجيعِ ..
ويزهرُ فوقَ رصيفِ فؤاديَ وردٌ معطّرْ
أدندنُ لحناً لروحي
يصبُّ الأماني كؤوسَ حياةٍ
وأصقلُ وجهَ المرايا
إلى أنْ يعودَ الربيعُ المسافرُ
نحوَ الينابيعِ أخضرْ
وأهجسُ باسم التي عذّبتني
ثلاثينَ بيتاً من العشقِ :
عودي
تفوحُ بكِ الروحُ مسكاً وعنبرْ
أنادي على أصدقائيَ
خلفَ الستائرِ غابوا
ولكنْ لهم في الأحاسيسِ بيتٌ تزخرفُهُ الذكرياتُ
ففي كلِّ حرفٍ لهم في القصيدةِ محشرْ
و يطرقُ ذهنيَ
جاري القديمُ على حاجبيهِ السنينُ
أقامتْ ممالكَ بؤسٍ
تلطّخَ بالفقرِ في سكةٍ من مآسيهِ حتّى تعثرْ
أعيذُكَ قلبي
منَ الشركِ بالحبِّ ربّاً سواهُ
فشركُ المشاعرِ أكبرْ
ودأبيَ أحرسُ عشّ العصافيرِ
من هَجَمَاتِ الأفاعي
وأحنو على الحقلِ ..
أُطعمُ ثغرَ البلابلِ قمحاً وزعترْ
أتيهُ مع الأغنياتِ
وأصعدُ سلّم لحني شفيفاً كما الضوءِ
أُدلجُ في طرقاتِ الحنانِ
وأعصرُ قلبي ..
أرشُّ على عتَبَاتِ المساكينِ سكَّرْ