تخطَّ إلى المحتوى

مصادفة يجيء الحب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

مصادفةً يجيءُ الحبُّ

يُخفي عنكَ معناهُ

فتولدُ بينَ كفّيهِ

لِتُصبحَ منْ ضحاياهُ

فذكرْ قلبَكَ النَّاسي

يُراجعُ ما تمنّاهُ

لكي لا ينتهي شَنقاً

علَى أبوابِ منفاهُ

هُو المعنَى شفيفُ الوصفِ

لا ترنُو لهُ الألحاظْ

فخادعْ واكتشفْ معنىً

بلاَ قولٍ ولا ألفاظْ

فكم يستدرجُ البسطاءَ

ما يلقي به الوعَّاظْ

بكهفِ الوهمِ قد نامُوا

وتحسبُ أنّهمْ أيقاظْ

أتَى في مُسندِ الآمالِ

عنْ عطرٍ عنْ النسرينْ

أقيمُوا الحبَّ إنَّ الحُبَّ

في شرعي عمودُ الدِّينْ

أُحبُّ الناسَ كلَّ الناسِ

حسبي مبدأُ التكوينْ

ليغدوَ واحةً قلبي

بها تزهُو غصونُ التِّينْ

أنَا والأرضُ لم تحملْ

يداها غيرَ جُثماني

مددتُ يديَّ أحملُها

فمنْ ذَا يحملُ الثاني !

وكلُّ مباهجي كانتْ

بعُمْري كلَّ أحزاني

إلى أن ذبتُ في نبضٍ

تجمّع باسم ديواني

وأصدقُ ما يبوحُ الموجُ

من سرٍّ إلى الصخرَةْ

أفيقي ربَّما أغدو

بيومٍ ما إلى قطرَةْ

أخافُ عليكِ هذَا الصمتَ

أن يُرديكِ في حُفرَة

ويغدُو شملُنا نهباً

بهِ قدْ ضاعتِ الأُسرة

أنا قنديلُ أحلامٍ

غريباً عشتُ عن زيتي

فمَا من وحشةٍ في الأرضِ

ما مرَّتْ على بيتي

وعُمري : هلْ رأيتَ الريحَ

إذ حطَّتْ علَى مَيْتِ ؟!

وأحلامي تجرجرها

(لعلّي) في في خطى (ليتي)

أتاكِ الشوقُ يا (بلقيسُ)

مبعوثاً إلى (سبَأِ)

وعادَ الآنَ هدهدُهُ

يرتلُ (سورةَ النبأِ)

فقومي نأخذُ الأحلامَ

نحوَ الماءِ والكلأِ

فقد بلغتْ حدودَ الوهنِ

من جوعٍ ومنْ ظمَأِ

وحينَ رأفتُ بالفقراءِ

لم أبذلْ سوى قلبي

إذا الأحزابُ قد كثُرَتْ

أُشكِّلُ باسمهمْ حزبي

وحينَ تخونُني قدَمي

أقولُ لخافقي : سرْ بي

إلى أن أجْمَعَ الأرجاءَ

من شرقٍ إلى غربِ

تلفّتْ واقتبسْ نوراً

إذا لاحتْ عليكَ الشمسْ

ولا تستنهضِ الآلامَ

منْ أوكارِها في الأمسْ

و صغْ للروح إحساساً

يضافُ إلى الحواسِّ الخمسْ

وعشْ دنياكَ إن جاءتْ

صراخاً صاخباً أو همسْ