تخطَّ إلى المحتوى

كان فيما قيل في أمر اللحى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كان فيما قيلَ في أمرِ اللِّحى

لِحيَةٌ شَمَّاءُ تَأبى سَفَحا

طَافَ في صَاحِبها لُؤمُ العَوَزْ

وعلى الأطفالِ بالجُوعِ قَفَزْ

أمسَكَتْ في عُنْقِهِ أُمُّ العِيالِ

كيفَ قد أوقَعتَنا في شَرِّ حَالِ..؟!!

فمَضَى المسكينُ يَجري أسِفا

ويُداري دَمعَهُ مُنكَسِفَا

حاجَةُ النَّاسِ شَديدٌ وَقعُها

تُورِثُ الذُّلَّ ويَبقى سَفْعُها

قصَدَ المسكينُ شَيخَ المُوسِرِينْ

عَلَّهُ يُقريهِ كيسًا من طَحينْ

قالَ ما يَضمَنُ لي أن تُرجِعَهْ؟!!

قالَ خُذْ ماشِئتَ وادفَعني مَعَهْ

قالَ كي تُقنِعَني في عَودَتِكْ

فضَماني شَعرَةٌ من لِحيَتِكْ

صُعِقَ المسكينُ يَأبى ذُلَّها

وبَكى اللِّحيةَ حتَّى بَلَّها

ورَأى الأطفالَ تَبكي ظِلَّها

فجَرى بالمُشطِ يَرجو سَلَّها

قالَ هذي شَعرةُ العَهدِ الأكيدْ

واللِّحى خَيرُ ضَمانٍ للعُهودْ

عَلِمَ الجَارُ الذَّكِيْ فاستَبشَرا

وجَرى سَهمًا إلى شَيخِ القِرى

قالَ إنِّي مِثلُ جَاري في الهَوى

وأنا والجارُ بالجوعِ سَوا

وأنا أغنى الوَرى في ما تُريدْ

شَعرَةٌ في لِحيةٍ؟!!.. سِعرٌ زهيدْ

فاحتَجِزْ مِن لِحيَتي أَنظَفَها

ومَضَى من فَورِهِ يَنتِفُها

قالَ أَمسِكْ.. ما نَتَفْتَ اليَومَ يَكفي

إنَّ نَتْفًا مِثلَ هذا لَن يُوَفِّي

إنَّ من هانَتْ عَليهِ لِحيَتُهْ

نَتَفَتْها كُلَّ حينٍ ذِمَّتُهْ