الحمدُ لِلّهِ الذي أولاني
ما لَسْتُ أحصيه من الإحسانِ
وصلاتُهُ وسلامُهُ أبدًا على الْ
مبعوثِ للإنذار بالقرآن
والآلِ والصحب الكرام ومَنْ لهم
في العالمين الكلّ من إخوان
وأقول بعدُ فإن مصباحَ الهدى
مشكاتُه الهادي إلى الإيمان
منه العلوم أصولُها وفروعُها ال
مستنبطاتُ بواضح البرهان
وهو القُرانُ إمام تابع حكمِه
وهُداه في الإسرار والإعلان
واللهُ قد فطَرَ العبادَ جميعَهم
من فضله بُرَآءَ من كفران
وبها يُثاب الطفلُ قُلْ والخُلْفُ في
أطفالِ أهل الظلمِ والعدوان
أَلَهُمْ ثوابٌ أم عقابٌ أم هُمُ
خَدمٌ حكَوا ما ثَمَّ من وِلدان
والأرجحيّةُ للمقدَّم عندنا
لدلائلٍ دلَّتْ لبُعد الثّاني
حتى إذا بلغوا النكاحَ فإنهم
لن يخرجوا من فطرةِ المنّان
ما لم يكن عنها خروجٌ منهمُ
بدخولهمْ في حيِّز البطلان
مِن ردِّهم للحقِّ لَمَّا جاءهم
من غير شرطٍ فيه عن تبيان
أو شكِّهم فيما له سبحانه
من بعد كَوْنِ الفهم والعِرفان
من وصفِه بصفاته في حقِّها
كالحيِّ والقيُّوم والرحمن
أو كالعليمِ أو الحكيم أو السمي
عِ أو البصير المالك الديّان
من أيِّ وجهٍ قد تأدَّى علمُه
من ذكره أو خاطرٍ بجَنان