وقالتْ: بعادُكَ يحبسُ قلبى
بداخلِ صدرى كطيرٍ سجينْ
يغنّى بصمتٍ ويغزلُ شوقاً
ينادى عليكَ بدمعِ الأنينْ
فقلتُ: فداكِ وجودى وعمرى
سأرجعُ سيراً عليه الجبين
وعدتُ سريعاً لأمسحَ دمعاً
بكفِّ الهُيامِ ووردِ الحنينْ
أحرّرُ قلباً براه الفراقُ
بنورِ غرامى وشوقى الدفينْ
وحين بلغتُ خميلَ هوانا
لعنتُ الرحيلَ وظهرَ السفينْ
فقد طارَ طيرى وغادرَ عُشى
فقيدت قلبى بضلعى الحزينْ
فكيف أحرّرُ طيرَ هواها
وأسجنُ قلبى وراءَ الظنونْ