أ أضحكُ يا دمشقُ وهل أغني
لعرسِ الشامِ بالحرفِ الأغنِّ
(وما نيلُ المطالبِ بالتمنّي)
دمُ الشهداءِ حِنّاءُ المُغنّي
أرى شمسًا أرى قمرًا ونجمًا
على الثوّارِ والأبطالِ تُثني
أرى الثكلى دموع الفرحِ منها
ستُحرقُ كلَّ قتّالٍ مُظنِّ
أسُودُ الحُكْمِ باتتْ كالثعالي
تراوغِ للهزيمةِ والتمني
إلى أين الهروبُ فلا مكانٌ
سيحميكم من الشعبِ الأشنِّ
سجونُ الظلمِ قد فرغتْ وزالتْ
وما عادَ الشبيحةُ تسجنّني
أ بعدَ الظلمِ خنتَ عهود عُربٍ
لجأتَ إلى المجوسِ لجوءَ جِنِّ
تقولُ لكَ الشآمُ: إليك عني
فمَن يخنِ العروبةَ ليس منّي
أنا الفيحاءُ أختي سوف تمضي
على دربي ‘ومثلي سوف تجني
ثمارَ النصرِ من بعدِ انتكاسٍ
على أعداءِ أمتنا الأحنِّ
أيا بلدَ الرشيد فأنت أعلى
من المحتلِّ لا ترضى التحنِّي
أشرذمةٌ تحكّمُ فيك ظلمًا
فهل نامتْ أسودُك! أم تأنّي
أنا أدري أسودك لن يناموا
ولكن بعض أسباب التجنّي
ألا هبّوا شبابَ العُربِ دوسوا
رؤوسَ العنجهيةِ والعفنِّ
سيعلو صرحُ بغدادَ المُفدّى
بأمجادٍ وآدابٍ وفنِّ