أبى الله إلا أن تسود وتفضلا
ويبطل كيد الحاسدين ويخذلا
وقاك الذي تخشاه من كل حادث
جميل رعاك الله فيه تطولا
فلا أدرك الحساد ما فيك أملوا
وأدركت ما فيهم غدوت مؤملا
سعيت لأمر كاملي أطعته
أطعت به أمر الإله المنزلا
وكان مسيرا فيه أوفى مسرة
وصار فضول الحاسدين تفضلا
وما أغمد الهندي إلا لينتضى
وما ثقف الخطي إلا ليحملا
فلله يوم أنت فيه مسلم
وهبت له جرم الزمان الذي خلا
فإن ذكروا يوما أغر محجلا
فإياه يعنون الأغر المحجلا
لقد ضل من يبغي لنصر إساءة
وخابت مساعيه وخان التفضلا
أمير له في الجود كل غريبة
بها يطرب الراوي إذا ما تمثلا
أعز الورى قدرا وأمنعهم حمى
وأكرمهم نفسا وأرفعهم على
وما قسته في الناس قط بماجد
وإن جل إلا كان أزكى وأفضلا
سواء عليه أن يجرد عزمه
إذا ناب خطب أو يجرد منصلا
أخو يقظة لو أن بعض ذكائه
ألم بأطراف الذبال لأشعلا
به افتخرت تيم وعز قبيلها
وأصبح منها مجدها قد تأثلا
أمولاي لقيت الذي أنت آمل
وبقيت للراجي نداك مؤملا
وهنئت أبناء كراما أعزة
رأيت لهم مثل الضراغم أشبلا
صلاتهم في الجود أضحت عوائدا
وسائلهم في الناس لن يتوسلا
إذا ركبوا في الروع زانوك موكبا
وإن نزلوا في السلم زانوك محفلا
بحور بدور في النوال وفي الدجى
غيوث ليوث في المحول وفي الفلا
فلا عدموا من فضلك الجم أنعما
أحلتهم روض السعادة مقبلا
عسى نظرة من حسن رأيك صدفة
تسوق إلى جدبي بها الماء والكلا
فها أنا ذا أشكو الزمان وصرفه
وتأنف لي علياك أن أتبذلا
مقيم بأرض لا مقام بمثلها
ولولاك ما أخرت أن أتحولا
فجد لي بحسن الرأي منك لعلني
أرى الدهر مما قد جرى متنصلا
وحسب امرئ كانت أياديك ذخره
إذا طرقت أحداثه متمولا
وما زلت مذ أصبحت في الناس قاصدا
جنابك مقصود الجناب مبجلا
وهل كنت إلا السيف خالطه الصدا
فكنت له ياذا المواهب صيقلا
ومالي لا أسمو إلى كل غاية
إذا كنت عوني في الزمان وكيف لا