لا تحلمي
إلا إذا حَضَرَ المَنامْ
لا تكتُبي
هذا حَرامْ
لاترفُضي
فالرّفضُ من طبعِ اللئامْ
لا تلبَسي...
لا تذهبي
لاتعملي
هي هكذا الكلماتُ في أعرافِنا
نَعْلٌ يدوسُ على الكَرامةْ
غَرَسوا بنا بذرَ الخُنوعِ
بِحُجّةٍ تدعى الشّهامةْ
ورِثوا عنِ الأجدادِ ذُلاً
آمنوا أنَّ التقاليدَ القميئةَ رَبُّهمْ
سَمِعوا أطاعوا ما تَنَزَّلَ مِنهُ
قد حَفظوا كَلامَهْ
ولِرَبِّهمْ رُسُلٌ إذا ما أومؤوا
قامتْ قيامَةْ
أشراطُهُمْ كَثُرَتْ ولكنْ إنَّ أبرزَها العِمامَةْ
أدري بأنْ
بَعدَ القصيدةِ سوفَ يأكلني الورى
والقارئونَ يُوجهونَ ليَ المَلامَةْ
هذا يقولُ: أبو نواسَ
وذا يقولُ: أبو دُلامَةْ
لاتحزَني
ولتعلمي
لو لم تكوني النّورَ في ظُلماتِهِمْ
ما خصَّكِ الزّمنُ اهتمامَهْ