رحماك بقلب تَهْجُره
وتَقُضُ بِدَومٍ مَضْجَعَهُ
قد طالَ الشوقُ فقرِّبُْهُ
يكفيه فهجرُك يوجِعُهُ
وقسوت بظلم تعلمُهُ
بِالسِّرِ تروغُ وتخدَعُهُ
أسدلت ستائر تحجبه
إن جاء اليك فتمنعهُ
وكلاما بت تردده
وتقض بقولك مسمعه
فلماذا الآن تعذبهُ
وتعاند قلبي وتفزعهُ
ولماذا قمت تبعثرهُ
والأولى أنك تجمعهُ
جئتك بالقلب تعاهده
والحب رغبتك تُودِعه
فلماذا العهد تبدده
أبشرعٍ أنت تُشرِّعهُ
قد هام القلب فأمسكْه
ولتأت اليوم ورجعْهُ
ولتدخل وحدك معبده
فوجودك يرضي مطمعه
وتعالى بيوم فاصحبْهُ
لجميل اللحن وسمِّعْهُ
بحديثك أنت ستُفرِحه
ياليت تكون كذا معه
إن ضاق الصدر فطببْهُ
ولتمح الهم وترفعهُ
وادن للقلب وقربْه
فبهجرك عنه تودِّعُهُ
هل تسمع يوما مطلبه
أو ترحم حين تضرعهُ
أقدم بالكأس لتسكره
يحويك بدوم مخدعه
وتعالى لتروىَ مبسمه
وتهادي بوردٍ تزرعهُ