امْرَأةٌ بينَ
عالمَينِ تُراوِحُ
أين أمضي من ذاك وَجهٍ تَجَلَّى
وَجهَ كَوني ضُحىً وَقِيلًا وَمَغرِبْ
هو من أنفاسي البَهِيُّ حُضورًا
هو من ذي الأنفاسِ أشهى وَأقرَبْ
هِيتَ عُمْري المَصْبوغُ يأسًا وَفُحْشًا
انْظُرِ الذِّكْرَ وَجهَها وَتأدَّبْ
لَم أعُدْ داريًا... أنا مَلِكٌ أمْ
عَبدُ سُلطانِها الَّذي يَتَسَرَّبْ
وَالشَّياطينُ إنْ بَدَتْ كَمْ تأذَّتْ
هاكُمُ الشَّرُّ في لَظاها تَلَهَّبْ
قد تعافى مَن حَجَّ عَينَيكَ يَومًا
رَجَعَ الطِّفلَ مِن رُبى الزَّهْرِ أخصَبْ
أهِيَ الشِّركُ أمْ هُدى اللهِ يَهمِي
مَن يَراها وَما بِشِركٍ تَعذَّبْ؟!
انْتِسابي إلى غِيابكِ صَعبٌ
وَانْتِسابي إلى حُضوركِ أصْعَبْ
لَم أعُدْ داريًا إذا كُنتُ أهذِي
فَلُغاها في الحُبِّ لا لَم تُعَرَّبْ
أرُؤاها حَقيقةٌ أمْ ضَلالٌ
أمْ رُؤاها اجْتباءُ عِيسى وَيَثْرِبْ
إنَّني وَالهَوى حَواديتُ عُرْبٍ
في لَيالي الجَوى تُحاكُ لِتُلْهِبْ