أَلَا قُلْ لِمَنْ بَاتَ يَشْكُو الفِرَاقْ
وَبَلَّ الخُدُودَ بِدَمْعٍ يُرَاقْ
عَذَرْتُكَ إِنَّ الهَوَى قَاتِلٌ
لِمَنْ سَمَّهُ(1) الهَجْرُ بَعْدَ التَّلَاقْ
فَهَا أَنَا صَبٌّ بَرَاهُ(2) الهَوَى
وأَنْحَلَهُ الوَجْدُ والإِشْتِيَاقْ
فَكَمْ لَيْلةٍ بِتُّهَا سَاهِرًا
وَقَلْبِي مِنَ الهَجْرِ والصَّدِّ ضَاقْ
وَمَا لِي سَمِيرٌ سِوَى لَوْعَتِي(3)
وَحُزْنِي مِنَ البُعْدِ وَالإِفْتِرَاقْ
وَكَمْ قَدْ صُلِيتُ بنَارِ الهَوَى
وَنَارُ الهَوَى حَرُّهَا لَا يُطَاقْ
وَكَمْ قَدْ سَقَانِي حَبِيبُ الفُؤَادْ
مِنَ الصَّدِ كَأْسًا مَرِيرَ المَذَاقْ
وَكَمْ قَدْ رَمَانِي بِسَهْمِ الجُفُونْ
فَأَحْدَثَ فِي كَبِدِي إِنْشِقَاقْ
فَمَا ضَرَّ لَوْ رَقَّ لِي سَاعَةً
وَدَاوَى فُؤَادِي بِطِيبِ العِنَاقْ