شرف الدين التيفاشي
٢٦ قصيدة · أيوبي
وترجم له الصفدي في الوافي ترجمة قال في أثنائها: له كتاب كبير إلى الغاية وهو في أربع وعشرين مجلدة جمعه في علم الأدب وسماه فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولي الألباب، ورتبه وجمع فيه من كل شيء وتعب عليه إلى الغاية. ولم أقف عليه لكن رأيت الذي اختصره منه الفاضل جلال الدين محمد بن المكرم وسماه سرور النفس بمدارك الحواس الخمس وهو كتاب جيد يدل على فضل جامعه. قال ابن سعيد في المشرق في أخبار أهل المشرق هو مقر بأنه استعان في هذا الكتاب المذكور بالخزائن الصاحبية. قلت: هو الصاحب محيي الدين محمد بن محمد بن سعيد بن ندى الجزري، لأنه عند وروده من الغرب وما اتفق عليه في البحر من سلب ماله وكتبه أتى إلى الصاحب فآواه وأقام عنده مدة. وللتيفاشي مجلد جيد في معرفة الجواهر. وتوفي شرف الدين التيفاشي بالقاهرة سنة إحدى وخمسين وستمائة. وقال ابن أبي الإصبع (ت 654 للهجرة) في مقدمة كتابه تحرير التحبير أثناء تسمية ما ألف في فن البديع: وبديع شرف الدين التيفاشي، وهو آخر من ألف فيه تأليفا في غالب ظني، وجمع ما لم يجمعه غيره لولا مواضع نقلها كما وجدها ولم ينعم النظر فيها، وبعض الأبواب التي تداخلت عليه. وفي حسن المحاضرة للسيوطي: قال أحمد بن يوسف التيفاشي في كتابه سجع الهديل في أوصاف النيل: ذكر أئمة التاريخ أن آدم عليه الصلاة والسلام أوصى لابنه شبث، إلخ. وانظر في صفحة القصيدة الثالثة في ديوانه ما حكاه جمال الدين ابن المكرم عنه وعن كتابه فصل الخطاب وجمال الدين ابن المكرم هو المشهور في العصور المتأخرة بابن منظور صاحب لسان العرب وأول من سماه ابن منظور السيوطي كما فصلت الحديث عن ذلك في موضوع مطول في الوارق وشرف الدين التيفاشي هو ابن أخي يحيى بن أحمد التيفاشي الذي ترجم له العماد الكاتب في خريدة القصر، وله في فصل الخطاب قطعة أولها: أتتني وقلب البرق يخفق غيرة عليها وعين النجم تنظرها شزرا انظر ديوانه في موسوعتنا هذه
سعد الغرب وازدهى الشرق عجبا
الخفيف
يا طيب الأصل والفرع الزكي كما
البسيط
نبه نديمك إن الديك قد صخبا
البسيط
ويوم سرقناه من الدهر خلسة
الطويل
أما ترى الأرض في زلزالها عجبا
البسيط
كأنما نارنا وقد خمدت
البسيط
قد كان للماضين من
الرجز
فوارة بالماء يفتن حسنها
الكامل
وبدر تم غدا ينفي الحرور كما
البسيط
ومروحة الهند من فيلهم
المتقارب
وساهرة جنح الظلام ألفتها
الطويل
في خلقة الشمس وأخلاقها
السريع
أما ترى مستهل الشهر حين بدا
البسيط
وليل سهرناه كأن سماءه
الطويل
يا سائلي في شيب رأسي شيبه
الكامل
لا أظلم الليل الطويل وأشتكي
الكامل
رأيت من الضدين لما تآلفا
الطويل
أتانا بكانون يشب اضطرامه
الطويل
ومكحول اللحاظ كغصن بان
الوافر
ومحني الضلوع على لهيب
الوافر
أو ما ترى الفانوس يجمع شكله
الكامل
ومسجد في مشاكيه بجنح دجى
البسيط
مسرجة تسرج من فوقها
السريع
أنا في الكف راحة
الخفيف
تأمل إلى ما قد حويت من الفخر
الطويل
أبدى الخريف لنا حسنا وإحسانا
البسيط