نَبِّهْ نديمَكَ إن الديكَ قد صخبا
والليلُ قَوَّضَ من تخييمه الطُّنبا
والفجرُ في كبدِ الليلِ السقيم حكى
سرَّ المتيم عن أجفانه غلبا
كأنه بظلام الليلِ ممتزجاً
سمراءُ تفترُّ أبدتْ مبسماً شَنِبَا
كأنما الفجرُ زندٌ قادحٌ شرراً
في فحمة الليل لاقى الفحمَ والتهبا
كأن أولَ فجرٍ فارسٌ حُمِلَتْ
راياتُهُ البيضُ في إِثر الدجى فكبا
كأن ثانيَ فجرٍ غرةٌ وضحتْ
تسيلُ في وجهِ طِرْفٍ أدهمٍ وثبا