تقية الأرمنازية
١١ قصيدة · فاطمي · ست النعم
تقية الأرمنازية (ست النعم) أم علي بنت خطيب صور ومؤرخها أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر السلمي الأرمنازي الصوري؛ شاعرة لبنانية الأصل ومولدها في دمشق كما حكى ابن خلكان وابن الصابوني والذهبي في ترجمتها والسيوطي في «نزهة الجلساء» ووفاتها في الإسكندرية ونسبتها إلى أرمناز (قرية غرب صور) وهي غير أرمناز التي في نواحي أنطاكية، وكان أبوها وهو مؤلف «تاريخ صور» قد ولي خطابة جامع صور، فقضت طفولتها هناك ثم قصدت الإسكندرية وتتلمذت للحافظ السلفي وذكرها في «معجم السفر» وقال: (لم أر شاعرة غيرها) وذكر أنها كانت تعرف في الإسكندرية بست النعم وهي القائلة: وترجم لها العماد في الخريدة فقال: (تقية الصورية من أهل الإسكندرية ومولدها في صور) ثم ذكر ديوانها قال: أتحفني القاضي أبو القاسم حمزة بن القاضي علي بن عثمان المخزومي المغربي المصري، وقد وفد إلى دمشق في شعبان سنة إحدى وسبعين بكراسة فيها شعر تقية بنت غيث، قد سمعه منها، وخطها عليه بسماعه منها، بتاريخ محرم سنة تسع وستين وخمسمائة بالإسكندرية، وأنشدني ذلك رواية عنها، (ثم أورد منتخبا منه) وترجم لها ابن خلكان في «وفيات الأعيان» ثم ختم ترجمتها بترجمة بعض أفراد أسرتها قال: وهي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صمدون الصوري الأصل. كانت فاضلة، ولها شعر جيد، قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظ أبا الطاهر السلفي زمانا بالإسكندرية، وذكرها في بعض تعاليقه وأثنى عليها وقال: عثرت في منزل سكناي فانجرح أخمصي فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها: وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها، قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه تقول: علمي بهذا كعلمي بهذا. وكان قصدها براءة ساحتها مما نسبت إليه. وكانت ولادتها في صفر سنة خمس وخمسمائة بدمشق، ورأيت بخط الحافظ السلفي أنها ولدت في المحرم من السنة المذكورة، وتوفيت في أوائل شوال سنة تسع وسبعين وخمسمائة، رحمها الله تعالى. توفي والدها أبو الفرج المذكور في أواخر سنة تسع وخمسمائة، وقيل: في صفر، وكان ثقة، رحمة الله تعالى. وتوفي جدها علي بن عبد السلام ضحى يوم الأحد تاسع ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بصور. وتوفي ولدها أبو الحسن علي المذكور في الخامس عشر من صفر سنة ثلاث وستمائة بثغر الإسكندرية عن سن عالية، وهو صوري الأصل مصري الدار، وكان فاضلا في النحو والقراءات حسن الحظ والضبط لما يكتبه. وكان مولد أبيه فاضل المذكور في شوال سنة تسعين وأربعمائة بدمشق، هكذا نقلته من خط الحافظ السلفي، وتوفي في أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وخمسمائة بالإسكندرية، وكنيته أبو محمد، نقلت وفاته من خط ولده أبي الحسن علي المذكور. والأرمنازي: هذه النسبة إلى أرمناز، وهي قرية من أعمال دمشق، وقيل: من أعمال أنطاكية، والأول أصح، وذكر ابن السمعاني أنها من أعمال حلب، وقال لي من رأى أرمناز: إن بينها وبين عزار من أعمال حلب أقل من ميل من جانبها الغربي. والصوري: هذه النسبة إلى مدينة صور، وهي من ساحل الشام، وهي الآن بيد الفرنج، خذلهم الله تعالى، استولوا عليها في سنة ثماني عشرة وخمسمائة، يسر الله فتحها على أيدي المسلمين، آمين. وله ترجمة في «شذرات الذهب» وفيات سنة 603 للهجرة وفي «غاية النهاية» لابن الجزري وكان من القراء، وهو الذي نقل عنه ابن ظافر في «بدائع البدائه» قصة أبي محمد النامي وأبي المنصور ابن أبي الضوء العلوي: انظر ديوانيهما في الموسوعة. وقد تصحف اسم جده صمدون إلى حمدون في كثير من المصادر ومنها «بدائع البدائه» ولصمدون ترجمة في تاريخ دمشق وفيها وفاته ببانياس سنة إحدى وسبعين وأربع مئة.
لو وجدت السبيل جدت بخدي
الخفيف
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي
الطويل
أعوامنا قد أشرقت أيامها
الكامل
أتاني مديح يخجل الطرف حسنه
الطويل
قل لذوي العلم وأهل النهى
السريع
خان أخلائي وما خنتهم
السريع
هاجت وساوس شوقي نحو أوطاني
البسيط
تعيب على الإنسان إظهار علمه
الطويل
لا خير في الخمر على أنها
السريع
تالله ما غبت عنكم مللا
المنسرح
سلام على هند وإن بعدت عنا
المديد