شيطان العراق
٣ قصائد · عباسي
أنوشروان الضرير الشاعر المعروف بشيطان العراق، سافر إلى بلاد الجزيرة وما والاها ومدح الملوك والأكابر، والغالب على شعره الخلاعة والمجون والهزل والفحش، وعاد إلى بغداد سنة 575 للهجرة ومدح المستضيء، ووفاته بعد عام 575 للهجرة، وهجا إربل وأهلها ثم عاد واستعتبهم ومدحهم. وأورد كل ذلك الصفدي في الوافي، ونكت الهميان، ولم يصرح أنه نقله عن «معجم البلدان» لياقوت مادة إربل قصيدتيه في هجاء أهلها ومدحهم، قال ياقوت ما ملخصه: وإربل قلعة حصينة ومدينة كبيرة ولقلعتها خندق عميق وهي شبيهة بقلعة حلب إلا أنها أكبر وأوسع رفعة، ودخلتها فلم أر فيها من ينسب إلى فضل غير أبي البركات المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب يعرف بالمستوفى. وقد كان اشتهر شعر أنوشروان البغدادي المعروف بشيطان العراق الضرير فيها سالكا طريق الهزل راكبا سنن الفكاهة موردا ألفاظ البغداديين والأكراد ثم إقلاعه عن ذلك والرجوع عنه ومدحه لإربل وتكذيبه نفسه وأنا أورد مختار كلمتيه ها هنا قصدا لترويح الأرواح والأحماض بنوع ظريف من المزاح، وهي هذه: ثم أورد القصيدتين وقدم للثانية بقوله: ثم قال يعتذر من هجائه لإربل ويمدح الرئيس مجد الدين داود بن محمد كتبت منها ما يليق بهذا الكتاب وألقيت السخف والمزح