الحسين زهرا
قصيدتان · حديث
الحسين بن إبراهيم زهرا. ولد في بلدة أم عضام - قرب واد شعير، بضاحية المسلمية. وقيل في موضع هناك يعرف بزهرا، وتوفي في سجن أم درمان، بعد أن سجنه خليفة المهدي. عاش في السودان ومصر. حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم على بعض علماء عصره، ثم رحل إلى الأزهر وعمره عشرون سنة، فدرس فيه سبع سنوات، ثم عاد من الأزهر إلى مسقط رأسه، واشتغل بالتدريس. استقدمه الخليفة عبدالله التعايشي بعد وفاة المهدي، وعهد إليه بتدريس الحديث والميراث في المسجد، ثم تولى منصب قاضي الإسلام خلفا للقاضي أحمد بن علي. في سبب غضب الخليفة عليه، وحبسه حتى الموت جوعا وعطشا: أنه هجا الخليفة بقصيدة، أو أنه أفتى بفتوى حسب قواعد الشرع، فكانت مخالفة لسياسة الخليفة، فعزله وسجنه. أول اتصاله بالمهدي أنه بعد انتصاره، وفد عليه المترجم وبايعه وانتظر لنفسه مكانة رفيعة لديه، فلم يحظ بشيء، فقدم إلى المهدي قصيدة طويلة ظاهرها المدح وباطنها مغامز كثيرة تدل على ما خامره من اليأس. الإنتاج الشعري: ليس له ديوان. وقد جمع شعره الباحث محمد إبراهيم أبو سليم في كتاب بعنوان: «عالم المهدية الحسين إبراهيم زهرا وأعماله» الخرطوم 1999. شعره تقليدي، فيه صنعة وتكلف قد يؤديان إلى الغموض والتعقيد، وفيه مباشرة في التعبير عن المعاني تراجعت بها صور المجاز من الاستعارة والتشبيه. مع هذا يحاول إثارة التنبه لدى قارئه، فيبث بعض الحكمة، أو يجعل الشطر الأول في مطلع القصيدة، هو الشطر الأخير في مقطعها، كما تظهر نزعته الدينية في اختتام قصائده بالصلاة على النبي وآله، وقد يضيف إلى ذلك الصلاة على المهدي. مصادر الدراسة: 1 - سعد ميخائيل: شعراء السودان: مطبعة رعمسيس - القاهرة (د. ت). 2 - عبده بدوي: الشعر الحديث في السودان - المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية - القاهرة 1964. 3 - عزالدين الأمين: تراث الشعر السوداني - معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة 1969. 4 - محمد عبدالرحيم: نفثات اليراع في الأدب والتاريخ والاجتماع - شركة الطبع والنشر - الخرطوم 1936. 5 - نعوم شقير: جغرافية وتاريخ السودان ( ط2) - دار الثقافة - بيروت 1967.