تخطَّ إلى المحتوى

أبح سكر شرب الحب لا سكرة الخمر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أبحْ سكرَ شرب الحب لا سكرة الخمرِ

ونُحْ بعد أن أغدو وراءً على صخرِ

ونحْ بعد فرق الحيِّ للحيّ بالهوى

وجُدْ باكيًا ما دمتَ بالأدمع الحُمر

فإني بمن أهواه ما زلت والعًا

وما زال بي نارٌ تَأجّجُ في صدري

ومهما خلا قلبي بسلٍّ ومن ثوى

بجنّات عدنٍ جادتِ العين بالقطر

ولا غروَ أن غارت عيوني من النوى

وحرت ولا أدري على أيٍّ من الأجر

دعاني فؤادي للهوى فأجبته

فلم أهوَ عَمْرًا لا ولا أمه عمر

ولا دارَ بكرٍ لا ولا أمَّ خالدٍ

ولا نغمةَ الأوتار في حانة السكر

ولا عزّةً تزري ولا وصل عزّةٍ

ولا روضَ أزهارٍ ولا نُضرة الزهر

ولا وصلَ إخوانٍ وأنس مسامرٍ

ولا صحبةَ الأحداث في حالة الوفر

ولا حُمرَ أنعامٍ ولا سودها ولا

مقامي ببغدادٍ ولا في رضا مصر

ولا للعيون السود عندي تلفّتٌ

ولا قاصرات الطرف في غرفة القصر

ولا ذات دلٍّ مونقٍ في خميلةٍ

ولا فتيةٍ تغني عن الرفع والجرّ

ولا مكتفٍ بالعلم عن علم ذاته

ولا معتنٍ بالنقض في البحث والكسر

ولا أمّ رحمٍ غيرَ أنيَ مولعٌ

بسلعٍ ألا هلا يكون بها قبري

ومولىً بها ما في الوجود نظيره

به جاد ذو الإحسان واللطف والبِرّ

جداه الجدى والكل في طيِّ كفّه

وناهيك مدحًا فيه ما جاء في الذكر

دعا خيرَ مسؤولٍ فوفّى بوعده

فلبّاه إذ ناداه بالذكر ذي الأمر

فخلّى سبيل الجاهلين وحلّ في

رياض الرضا أكرمْ بذي المنزلِ القفر

ألا ذا النهى فانهى نفوسًا عن الهوى

ودِنْ هكذا وامررْ على الرِّجل بالجمر

ولما حباه رفعة القدر منّةً

على خُلْقه أثنى بما ليس في الشعر

فهيهات شعري أن يفي أشجعَ الورى

وأحلمَ موجودٍ وأمجدَ ذي قدر

وأعدلَ قاضٍ ما قضى عمرَ ساعةٍ

بجورٍ وأسخى في العطاء من البحر

فما بات والدينارُ في داره ولا

أجلّ ولا أدنى من العاجل النزر

لديه سواءٌ فقدُ ذاك ووجده

ودنياك والأخرى فما زينةُ الدرّ