محمد سعيد الجابي
قصيدتان · حديث
محمد سعيد الجابي. ولد في مدينة حماة في سورية، وتوفي فيها. عاش في سورية وتركيا. تلقى علوم اللغة والدين في حماة عن بعض شيوخها، ثم قصد مدينة إستانبول وواصل دراسته فيها، وهناك التقى بالشيخين جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، فواظب على حلقات دروسهما. عين مدرسا للدين في إعدادية حماة خلال العهد العثماني، كما اشتغل بتدريس اللغة العربية في مدرسة دار العلم والتربية، ثم أصبح معلما في المدرسة التجهيزية فضلا عن اشتغاله مدرسا وواعظا في مساجد حماة حتى وفاته. كان معلما نشطا، تخرج عليه عدد من علماء سورية، منهم الشيخ محمد الحامد، كما نشط في مجال العمل الاجتماعي من خلال دروسه ومواعظه التي كان يلقيها في مساجد حماة. أسهم في تأسيس ملجأ الأيتام الإسلامي بمدينة حماة، كما كانت له مواقفه الجهادية ضد الاستعمار الفرنسي. الإنتاج الشعري: له ديوان بعنوان «هداية العصريين إلى محاسن الدين» طبع، وهو مفقود تشير إليه المصادر، وله قصائد ومقطعات تضمنتها بعض كتبه، منها كتاب «كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب»، وكتاب «التبيين في الرد على المبشرين»، وله شعر مخطوط في السيرة النبوية. له عدة مؤلفات في الوعظ والسيرة والتاريخ، منها كتاب «النقد والتزييف»، و«كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب»، وكتاب «التبيين في الرد على المبشرين»، وكتاب «التاريخ العام في سيرة سيد الأنام»، و«تاريخ مدينة أبي الفداء». شعره قليل، نظمه على الموزون المقفى، ودارت موضوعاته حول معاني النصح والوعظ، فهو يتوعد الملحدين ومن تبعهم بالندم، وينصح النساء بالحجاب، ويعظ أهل العلوم والفنون بأن يقدموا للناس ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وله قصيدة يؤكد فيها على بشرية المسيح، فيتوقف عند مستوى النقل، وعموما تغلب على شعره النزعة الأصولية، وتختفي فيه نزعة الإصلاح الاجتماعي بمعناه الفكري والعصري الذي كان عند أستاذيه الأفغاني ومحمد عبده؛ إذ يتوقف مفهومه للإصلاح عند الوعظ والإرشاد ولا يرقى إلى مستوى الحجاج العقلي، لغته ومعانيه تفتقد المعنى الشعري وتميل إلى التقرير والمباشرة لمناسبة الوعظ. مصادر الدراسة: عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين - دار الفكر - دمشق 1985. سليمان سليم البواب: موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين - دار المنارة - بيروت 2000. مؤيد الكيلاني: محافظة حماة - سلسلة بلادنا - وزارة الثقافة - دمشق 1964.