تخطَّ إلى المحتوى

عجبت نظيرة والفؤاد مشكك

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عجبتْ «نظيرةُ» والفؤادُ مشككٌ

في رَيْبِها هل في البريةِ سافلُ

لم تعجبين وآدم لم ينج من

سهمِ انتقادِك وهو سهمٌ قاتل؟

لمْ تذكري حوَّاء أمَّك وهي لو

لاها لما أغوي وضلّ الآكل

ألأنها أنثى فلا تتغافلي

فالحق أبلج لم يُضِرْه تغافل

هذا كتابُك ناطق في آدمٍ

وبنيه وهو بكل قدحٍ حافل

وصف الرجالَ بكل ما هو مخجِلٌ

وبأنهم لم يُلفَ فيهم عادل

مهلاً «نظيرةُ» إنّ مَنْ أغضبتِهم

كلٌ عنِ الشّرف المصونِ يناضل

لا تطلبي للمحصنات سفورَهنْ

نَ ففي النقاب الغضّ نعمَ الحائل

رفعُ النقابِ وسيلةٌ إن حُبّذت

ضُمت إليها للفجورِ وسائل

فالاِختلاط فمَرقَصٌ فتواعدٌ

فالاجتماعُ فخلوةٌ فتواصل

هل أوقع العذراءَ في طعنِ اليهو

دِ سوى اختلاطٍ والمخالطُ كافل

حاشا التي قد أُحصِنت من طعنهمْ

والله يشهد والكتابُ المنزَل

كوني زليخةَ وليكنْ من صنتهِ الصْ

صِدّيقَ يوسفَ حين غابَ العاذِل

هَمّتْ به شَغَفًا وهمّ بها ولو

لا أن رأى البرهانَ ضلَّ العاقل

هذا النبيّ ابن النبيّ ابن النبيْ

يِ اِبن الخليل علامَ نحنُ نحاول؟

سأل الإلهَ الصّرفَ خشية كيدهنْ

نَ مخافةً من قول «يوسفُ جاهل»

أنا لا أشكُّ بأن قلبَكِ طاهرٌ

والذيلُ من ثوبِ الصّيانةِ سابِل

لكنَّ مَنْ ألِفُوا السفاهةَ زخرفوا

وتحجّبوا والسافراتُ تجادل

فدعي النقابَ فليسَ فيه مضرةٌ

فكَفَى بنا هذا البلاءُ النازل