ابن نحرير البغدادي
٨ قصائد · فاطمي · أبو الحسين
ابن نحرير البغدادي: محمد بن المظفر بن عبد الله بن مظفر بن نحرير الخرقي أبو الحسين الشاعر مولى بني فهد وأمه تميمية من بني الحارث بن كعب. شاعر من كبار شعراء العرب في عصره، نسب إلى الرفض، والله أعلم بذلك، ولم يذكره السماوي في «الطليعة في شعراء الشيعة» ولا السيد محسن الأمين في «أعيان الشيعة» ولا ترجم له الزركلي. وكان أعمى، كما يفهم من كلام الباخرزي. وفي شعره ما يضاهي شعر أبي العلاء رقة وعذوبة ورصانة، وهو معاصر له، وجدير بالذكر أن الخطيب التبريزي كان راوية لشعره، ما يدل على مكانة عالية كانت له قبل غلبة السلاجقة على بغداد. وقد صوره الباخرزي في أذل صوره وهو مهان بين يدي عميد الملك الكندري بعد سقوط دولة ممدوحه «أرسلان البساسيري»، وأنا أنقل هنا فاتحة كلامه وأنشره كاملا في صفحة القصيدة الأولى، قال: داهية الدهر وصماء العصر، وإن عميت عليك أنباؤه فسلني عن الخبر؛ شيخ نسر لقمان عنده فريخ. وقد حجب بصره وكف، فإذا أخرجت إليه الأيدي لم يكد يبصر الأكف تقطر من لسانه البذاءة، وتتعجن بطينته الإساءة، وتعم منه في الناس المساءة. (وهو في نشرة ألتونجي للدمية «ابن بحر»، تحريف اشتبه عليه وأشار في الهامش (ص369)، إلى أنه في ثلاث نسخ «ابن نحرير البغدادي») وورد اسمه مصحفا في «شذرات الذهب» إلى «ابن محيريز»، وترجم الصفدي له في الوافي، وأورد ست قطع من شعره، أما الباخرزي فلم يورد من شعره سوى اللامية والقافية، وهي أشهر شعره، وهو صاحب البيتين السائرين. قال الصفدي: توفي سنة خمس وخمسين وأربع مائة ودفن بالشونيزية، ومولده سنة سبع وسبعين وثلاث مائة