المجفجف القشيري
٦ قصائد · فاطمي
زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح: أبو نعمة القشيري المعروف بالمجفجف، شاعر بدوي حسن الشعر، كان يسكن قلعة جعبر، نعته ابن العديم بشاعر بني مالك، يعني رهط جناح الدولة حسين بن مالك بن سالم بن مالك العقيلي صاحب قلعة جعبر، وله مع ملوكها أخبار وطرائف وأشعار. ترجم له ابن النجار قال: بدوي كثير الشعر، جيد الألفاظ، حسن المعاني، يمدح سادات العرب وأهل البيوت والتقدم، وله في سيف الدولة صدقة وابنه دبيس عدة قصائد، وقد دخل الشام، ومدح ملوكها. وترجم له ابن العديم في بغية الطلب قال: قدم حلب ومدح بها الملك رضوان بن تتش وغيره، وكان يتردد إليها كثيرا. روى عنه شيئا من شعره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وأبو عبد الله محمد بن المحسن بن الملحي وأبو البدر محمد بن علي بن أبي البدر. أخبرني الأمير بدران بن جناح الدولة حسين بن مالك بن سالم بن مالك العقيلي قال: كان المجفجف شاعر جدي مالك صاحب قلعة جعبر، فقصد تاج الدولة ابن منقذ بشيزر ممتدحا له، ونزل بمسجد بشيزر، فلم ير عند بني منقذ احتفالا بأمره، فأمر غلامه أن يأتيه بدابته فركبها وفارقهم، وسار عن شيزر وكتب على حائط المسجد الذي كان نازلا به: (ثم أورد الأبيات وتتمة القصة: انظرها في صفحة القصيدة الأولى). ونقل ابن العديم عن أبي عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد السلمي قوله: المجفجف شاعر بدوي كثير الشعر، نقي الألفاظ مختارها، مستطرف المعاني، قليل اللحن، حسن الفن، يمدح من العرب السادات وأهل البيوتات، وله في صدقة بن مزيد ما شئت من القصائد الناصعة والمعاني الرائعة، وصل إلى دمشق وأنشد أتابك قصيدة نونية، وخلع عليه خلعة تامة، وحمله على فرس عتيق، ورأيته بحلب بمجلس الملك رضوان، وهو ينشده قصيدة منها قوله لناقته: (ثم أورد الأبيات) ثم قال: فأعطاه وخوله وأجزل صلته وجمله. ونقل عن الحافظ ابن عساكر قوله: زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح أبو نعمة القشيري، المعروف بالمجفجف، شاعر قدم دمشق ومدح بها أتابك، ولقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره (ثم أنشد القصيدة الدالية التي أولها: (أهند على ما كنت تعهدها هند) واللامية التي أولها (أصبح الربع من سمية خالي) وهي أجمل شعره وآخرها قوله: فإذا سائلت قشير بمصر ونمير بن عامر كيف حالي وكلاب وفتية من عقيل ورجال ببرقة من هلال كان رد الجواب إني بخير ما عدت مالكا صروف الليالي. وعقيل المذكورة في البيت الثاني هي رهط ابن العديم صاحب «بغية الطلب» ورهط ممدوحه جناح الدولة. والمجفجف أيضا لقب أحد أمراء بني حمدان وهو داود بن حمدان عم ناصر الدولة، انظر خبر مقتله في تاريخ ابن الأثير حوادث عام 320 للهجرة، وهو المراد بقول الشاعر: والمجفجف الراعي يرد إبله بالعجلة، مخافة الغارة، قال ابن دريد: جفجف النعم: ساقه بعنف حتى ركب بعضه بعضا.