أصبح الربع من سمية خالي
غير هيق وناشط وغزال
وثلاث كأنهن حمام
في رماد وأشعث الرأس بال
هللته الرياح فيما توالي
نسجها بالغدوّ والآصال
برّحٌ غربلت حصاه فأمسى
خالصاً وحده بلا غربال
من قبول ومن دبور نؤوج
وجنوب ومن صبا وشمال
تجلب الغيث غير ريث حناه
لرسوم الديار والأطلال
كل نبت من الربيع وزهر
مثل جيد من العرائس حالي
أو كزيّ الذي عهدن لديه
في ظلال الخيام أو في الحجال
كل برّاقة الثنايا ترايا
برقيق الغروب عذب زلال
وكأن الغمام من بعد وهن
مازجته بقرقف جريال
تطّبي الشيب بعد طول مشيبٍ
والكريم الحليم بعد اكتهال
كنت في عينها كمرود كحل
صرت في عينها كشوك السّيال
حيث صار السواد مني بياضاً
وتبدلت أرذل الأبدال
فإذا الخيل أصبحت بي قياماً
صافناتٍ وأينقي وجمالي
بجناب ابن سالم وحماه
احتمى جانبي وجاهي ومالي
مثل ما كنت في عراق دبيس
لم تكن تخطر الهموم ببالي
فإذا سائلت قشير بمصرٍ
ونمير بن عامرٍ كيف حالي
وكلاب وفتية من عقيلٍ
ورجالٌ ببرقة من هلال
كان رد الجواب إني بخير
ما عدت مالكاً صروف الليالي