تخطَّ إلى المحتوى

أين غزلان عالج والمصلى

الخفيف

٣٨ بيت

المديح

أين غزلان عالج والمصلى

من ظباء سكنَّ نهر المعلى

أبتلك الكثبان أغصان بانٍ

وبدور من أفقها تتجلى

أم لتلك الغزلان حسن وجوهٍ

لو تراءت للحَزْن أصبح سهلا

أين حوذانها من النرجس الغض

ض إذا ناجز النسيم استقلا

أين ذلك العرار من صبغة الور

د إذا جاده الغمام وطلا

أبجرعائها كواكب نارن

ج دنا في غصونه فتدلى

أنقيب لماء دجلة كفؤ

كذب القاسطون حاشا وكلا

ألدار السلام في الأرض شبه

معجز أن ترى لبغداد مثلا

كل يومٍ تبدي وجوهاً خلاف ال

أمس حسناً كأنما هي حبلى

وصبايا يصبو الحليم إليهن

ن إذا ما خطرن شكلاً ودلا

يعتصبن العصائب الناصريا

ت فيحللن منك عقداً وحلا

ليس يرقبن فيك إلا ولا يع

رفن شيئاً غير " الصحاح " وإلا

مربع للقلوب فيه ربيع

متوالٍ إذا الربيع تولى

بلدة يستفاد فيها المعالي

والمعاني علماً وجداً وهزلا

لم يفتها من الكمال سوى يا

قوت لو أنها به تتحلى

من لها أن يضوع نشر أمين ال

دين فيها وحسبها ذاك فضلا

لو رجت أن يزورها لانبرى الصا

مت فيها يقول: أهلا وسهلا

بحر جود له الأكارم تتلو

وجواد عنه المكارم تتلى

جامع شارد العلوم ولولا

ه لكانت أم الفضائل ثكلى

ذو يراع تخاف صولته الأس

د وتعنو له الكتائب ذلا

وإذا افتر ثغره عن سوادٍ

في بياضٍ فالبيض والسمر خجلى

يقظ في حراسة الملك لا يع

مل سهماً ولا يجرد نصلا

إنما يبعث البلاغة أرسا

لاً إذا كانت الصحائف رسلا

فيعيد الجبّار ممتلئاً خو

فاً لما قد أمل فيها وأملى

وتراه طوراً يجيل يديه

بقداح العلوم فصلاً ففصلا

مثل وشي الرياض أو كنظيم ال

در يزهى خطاً ولفظاً ونقلا

فاتئد يا مريد مثل أمين ال

دين مهلاً أتعبت نفسك مهلا

سيدي يا أخا السماح وظئر ال

مجد وابن العلى ورب المعلى

أنت بدر والكاتب ابن هلال

كأبيه لا خير فيمن تولى

إن يكن أولاً فإنك بالتف

ضيل أولى، لقد سبقت وصلى

يا أمين الدين الذي جمع الل

ه به السماح والفضل شملا

أنا من قاده الثناء إلى حب

ك حتى يظل لا يتسلى

وإذا أسجل الثناء بقاصٍ

صار فيه أخو الشهادة عدلا

فارض بكراً ما راض قط أبوها

فكره بابنة ليخطب بعلا

لا جزاء يريد عنها ولا أج

راً ولكن رآك للمدح أهلا

ودعاه إليك داعي وداد

جاء يبغي من حسن رأيك وصلا

وإذا ما تعذر القرب فالقل

ب كفيل به ورأيك أعلى

فابق واسلم ما جرد الأفق جيشاً

من ظلام وجرد الصبح نصلا