خليل الهنداوي
٣ قصائد · حديث
خليل بن محمد عرفات الهنداوي. ولد في مدينة صيدا (جنوبي لبنان) وتوفي في مدينة حلب (شمالي سورية). نشأ في بيت متدين، وجهه إلى اللغة العربية، والقرآن الكريم، والدراسة الدينية، ثم جاءت الثقافة الفرنسية في ظل الانتداب الفرنسي. وبعد المرحلة الإعدادية في صيدا لم ينتظم في دراسة أخرى. اتسعت دائرة ثقافته بالدراسة على يد بعض العلماء، والإطلاع على كتابات رواد الإصلاح الديني والتجديد مثل الإمام محمد عبده، وأمين الريحاني، كما قرأ لأدباء المهجر، وقد تأثر في نشاطه في الترجمة خاصة بأسلوب القرآن الكريم، وبقراءته لشعراء ومفكري الصوفية، كالغزالي وابن عربي. اشتغل معلما في إحدى قرى صيدا، وفي عام 1928 للميلاد قصد دمشق فعين مدرسا في دير الزور عشر سنوات 1929 - 1939 للميلاد يدرس اللغة العربية ويقرأ بلا توقف كل ما يصل إليه من إبداعات الأدب، ثم انتقل إلى مدينة حلب مدرسا في ثانوياتها، فبقي فيها نحو عشرين عاما 1939 - 1958 للميلاد، وفي عهد الوحدة المصرية السورية عين مديرا للمركز الثقافي العربي بحلب. كان رئيسا للمكتب الفرعي لاتحاد الكتاب العرب بحلب، وعضو لجنة المسرح بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، بدمشق. حضر عديدا من المؤتمرات ممثلا لبلاده، كما كان صاحب موقف من قضايا التحرر والوحدة العربية. كرمه اتحاد الكتاب العرب عام 1974 للميلاد بمهرجان بكلية الآداب جامعة حلب، وأصدر كراسة في أربعين صفحة بهذه المناسبة، وبعد رحيله أقيم حفل رسمي كبير وأصدرت مجلة «الموقف الأدبي» ملفا خاصا به في أكتوبر 1976 للميلاد، وصدر في أعقابه في 27 نوفمبر 1976 للميلاد مرسوم جمهوري بمنحه وسام الاستحقاق السوري. الإنتاج الشعري: صدر بعد وفاته كتاب: «خليل الهنداوي: مختارات من الأعمال الكاملة» - إعداد عمر الدقاق ووليد إخلاصي - منشورات وزارة الثقافة - 1980 للميلاد، وله ديوان مخطوط بحوزة أسرته. وله إسهام واضح في فنون الإبداع الأدبي: في مجال القصة والرواية كتب: «صفحة من حياة باريس» - «إرم ذات العماد» - «الحب الأول» - «دمعة على صلاح الدين»، وفي مجال السيرة كتب عن حافظ إبراهيم - المتنبي - شوبان. وفي مجال المسرحية كتب تسع عشرة مسرحية غالبيتها من الأساطير والتراث الديني، مثل: «هاروت وماروت»، و«ضاح اليمن»، «درة قرطبة»، «نكبة فيلسوف أو ابن رشد» - «العالم لن ينتهي» من أساطير ألف ليلة وليلة - «سارق النار». وفي مجال المقالة: له مقالات كثيرة جدا، وثقتها صحف عصره الكثيرة جدا أيضا، من أهم هذه الصحف: المقتطف، المعارف، المكشوف، الرسالة، الرواية، الكاتب المصري، الأديب، الآداب، الموقف الأدبي، الضاد. وله مراسلات شخصية مع كبار مثقفي عصره مثل عباس محمود العقاد، وأمين الريحاني، وميخائيل نعيمة، وقد ترجم ثلاث روايات: «البؤساء»، و«قصة مدينتين»، و«أوليفر تويست»، وله مؤلفات أدبية تسع مؤلفات بعضها بالاشتراك، أما ما ألفه منها منفردا، فهو «مع الإمام علي بن أبي طالب من خلال نهج البلاغة»، و«تجديد رسالة الغفران»، و«المنتخب من كتاب الأغاني» - خمسة أجزاء، و«فرانزليست». تومئ الدراسات المقدمة عن فنه الشعري أنه لم ينشر عبر الصحف غير القليل مما أبدع، وأن هذا الشعر مجال مباشر وسريع للتعبير عن وعيه للحياة وإحساسه بها، وفي هذا الشعر يلتحم الوجدان والفكر، كما يلتقي الشعر والنثر لغزارة كتابته ولعمق تواصله مع الحياة وأحداثها، ومع هذا تجد في أخريات حياته خاصة الكون والإنسان في علاقة واشجة، بل وحدة تامة، وهكذا اقترب من طرح أسئلة الفلسفة والوجود والعدم أو الموت. التزم الموزون المقفى، وأطال قوافيه بعض الأحيان، ولكنه ظل متدفقا بالنغم، والسلاسة، فتقرأ شعره وكأنما أنت الذي تقول، لما فيه من بداهة الفكر والشعور. مصادر الدراسة: 1 - مؤلفات خليل الهنداوي، ومقدماتها بأقلام: عمر الدقاق، وليد إخلاصي، عبدالسلام العجيلي. 2 - عبدالسلام العجيلي: وجوه الراحلين - دار مجلة الثقافة - دمشق 1982 للميلاد. 3 - عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين - دار الفكر بدمشق 1985 للميلاد. 4 - نزار أباظة ومحمد رياض المالح: إتمام الأعلام - دار صادر - بيروت 1999 للميلاد. 5 - الدوريات: - مجلة الموقف الأدبي - اتحاد الكتاب العرب عدد أيلول - تشرين 1976 للميلاد ملف خاص حرره: حافظ الجمالي - فريد جحا - عمر الدقاق - عبدالرحيم الحصني - عبدالسلام العجيلي - سليمان العيسى - كامل ناصيف.