أبو علي المنطقي
٤٧ قصيدة · عباسي
أبو علي المنطقي: شاعر كبير، لا يعرف اسمه وأخباره ضائعة، ولولا أن ياقوت الحموي عثر على كتاب «الشعراء» للخالع الرافقي فنقل منه ترجمته لما عرفنا شيئا من أخباره، وقد نحا في شعره منحى المتنبي، وفي الناس من يقرنه بالمتنبي. ولم يتوصل ياقوت إلى اسمه، وممن سماهم من رجال ديوانه: الوزير ابن صالحان، وعضد الدولة، وصمصام الدولة، ونصر بن هارون، وابن معروف، والدلجي، وصديقه الشاعر أبو بكر العلاف (1) قال ياقوت: أبو علي المنطقي لم أظفر باسمه وهو مجيد. قال الخالع: هو من أهل البصرة وتنقل عنها في البلاد، ومدح عضد الدولة وابن عباد، وانقطع مدة من الزمان إلى نصر بن هارون، ثم إلى أبي القاسم العلاء بن الحسن الوزير، وكان جيد الطبقة في الشعر والأدب عالما بالمنطق قوي الرتبة فيه، وجمع ديوانه وكان نحو ألفي بيت، ومولده سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات بشيراز بعد سنة تسعين وثلاثمائة، وكان ضعيف الحال ضيق الرزق عارفا - وجدت على حاشية الأصل ما هذا صورته: إنا لله وإنا إليه راجعون -. ما يحتاج مستدل على أن الأرزاق ليست بالاستحقاق بأقوى من هذا الرجل، فإنه لو وفي حقه لكان أعظم قدرا من المتنبي، لأنه ليس بدونه في الشعر جودة وصحة معنى ومتانة لفظ وحلاوة استعارة وسلاسة كلام، وكان مع ذلك مزاحا طيب العشرة حاد النادرة، وأصيب بعينه في آخر عمره، وله في ذلك أشعار كثيرة. وهذا القدر حكاه الخالع من خبره ولم يعرف غير ذلك. ا.هـ (وترجم الصفدي لأبي علي فنقل كلام ياقوت ولم يزد شيئا) وفي عصره رجلان يحملان كنيته ونسبته وهم أبو علي المنطقي ابن السمح المتوفى سنة 418 للهجرة وأبو علي المنطقي عيسى بن أبي زرعة النصراني صاحب التآليف المنطقية المشهورة، مولده ببغداد في ذي الحجة سنة 331 وتوفي يوم 23 شعبان سنة 398 للهجرة ولا يستبعد أنه هو نفسه أبو علي المنطقي الشاعر صاحب هذا الديوان. (1) انظر ما حكيته في ترجمته في صفحة القصيدة التي أولها: (كأن البين ترب الموت لكن يواري في الضنا لا في الثياب)
ودار وغي ثنتها مقربات
الوافر
إن كتم الليل حدث العبق
المنسرح
علي إذا غنيت أن تطرب العلا
الطويل
غداة صدقت فكذبتني
المتقارب
دمن مرضن من البلى فكأنما
الكامل
منازل ذات الوقف إني لواقف
الطويل
ليت النوى تركتنا في يد العذل
البسيط
لو أن بعض سماحها في مزنة
الكامل
ولم أر مثل الدهر مسدى نعمة
الطويل
مضيء فرند القول ماضي شباته
الطويل
خرق تصول يد الزمان فيتقى
الكامل
قرم بخد الحيا من جوده خجل
البسيط
ظلت تعض لتوديعي أناملها
البسيط
إني إذا ما الخل خادعه
الكامل
أتيتك طوع الشوق أمس فردني
الطويل
يد موسى تذم صحبة فيه
الخفيف
وما قلت إلا ما علمت ولم أكن
الطويل