نهاد القاسم
٣ قصائد · حديث
نهاد القاسم بن عمر. ولد في دمشق، وفيها توفي. عاش في سورية ولبنان وفلسطين. استهل تعليمه بمعهد النجاح بمدينة نابلس، وبعد وفاة والده عادت الأسرة إلى دمشق فتابع تعليمه في مكتب عنبر، ودفعه حبه للمطالعة إلى ملازمة المكتبة الظاهرية مطالعا ومتابعا محاضرات المجمع العلمي العربي، حتى حصل على الثانوية العامة. تقدم لفحص الشهادة الثانوية لأنه كان يعمل ويدرس بعد وفاة والده وقد فاز بالمركز الأول الذي أهله للتقدم إلى مسابقة لاختيار كتاب بالعدل وجعله فوزه بالوظيفة يتنقل بين عدد من المدن والبلدان: بلدة الشيخ مسكين، وإزرع بمحافظة درعا السورية، ومدينة حلب قبل أن يستقر في دمشق ويتابع دراسته الجامعية في المعهد الحقوقي بدمشق حيث تخرج فيه 1935 للميلاد. بعد حصوله على الإجازة في الحقوق التحق بالقضاء وتولى رئاسة مكتب تفتيش الدولة ثم اختير وزيرا للمعارف في حكومة سعيد الغزي، وبانتهاء الوزارة عاد إلى عمله في مكتب تفتيش الدولة وظل رئيسا للتفتيش حتى قيام الوحدة المصرية السورية. كلفه الزعيم جمال عبدالناصر بتولي وزارة العدل 1958 للميلاد فشهدت الوزارة في عهده أكبر حملة تطهير للجهاز القضائي في سورية. بعد الانفصال عاد إلى سورية رافضا التعاون مع الحكومة الانفصالية مما عرضه للاعتقال عدة أسابيع خرج بعدها زعيما للناصريين في سورية ولاسيما بعد أن أثنى الزعيم عبدالناصر على موقفه وأشاد بنزاهته في خطابه السياسي في بورسعيد. عين نائبا لرئيس وزراء سورية - صلاح الدين البيطار - عام 1963 للميلاد. ترأس وفد بلاده لمفاوضات الوحدة الثلاثية مع مصر والعراق بالقاهرة، وبوصول الوحدة إلى طريق مسدود استقال من الوزارة حتى تعرض للاعتقال إبان حركة تموز المسلحة 1963 للميلاد ونقل إلى سجن المزة وحكم عليه بالإعدام ولكن أوقف الحكم في اللحظة الأخيرة وأطلق سراحه بعد ستة أشهر قصد بعدها بيروت لمتابعة نشاطه السياسي هناك قريبا من دمشق. قرر اعتزال العمل السياسي 1966 للميلاد، وقصد مصر لزيارة الزعيم عبدالناصر مودعا ومبلغا قرار الاعتزال ومستئذنا في العودة إلى دمشق. عاد إلى بلاده واستقبل استقبالا حافلا وقضى فيها أربع سنوات قبل وفاته. الإنتاج الشعري: له قصائد نشرت في عدد من الدوريات العربية، منها: شوق وحنين - مجلة الحوادث - بيروت مطلع 1966 للميلاد، وله مجموع شعري في حوزة أسرته. شاعر قومي، استلهم قضايا العروبة، وانشغل بهموم بلاده، المتاح من شعره عدد من المقطوعات والقصائد القصيرة، إضافة إلى قصيدته الأكثر تداولا «شوق وحنين» استهلها بالصورة التقليدية المتداولة في الشعر العربي، صورة الطائر المهيج للأشجان، ونهج فيها نهج شعراء العربية ممن عبروا عن التشوق للأوطان والحنين للماضي، وحافظ فيها على العروض الخليلي والقافية الموحدة والمعجم التراثي. أما قصيدته «أدمشق عدنا» فقد عبر فيها عن عذابه بالاغتراب خارج الوطن وبين ربوعه! الجوائز: حصل على وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديرا لخدماته في تفتيش الدولة. مصادر الدراسة: 1 - عبدالغني العطري: أعلام ومبدعون - دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق 1999. 2 - مقابلة أجراها الباحث أحمد هواش مع حفيد المترجم له - دمشق 2005.