أبو الوليد الباجي
٢٠ قصيدة · فاطمي
وقال الفتح ابن خاقان في آخر ترجمته له في «القلائد» إنه ناظر ابن حزم ففل من غربه، وكان سببا لإحراق كتبه. وقد وصف ابن بسام أشعاره بأنها ملأت بفوائدها وطرفها المشارق والمغارب، حتى جن الإحسان بذكره، وغنى الزمان بغرائب شعره، واستغنت مصر والقيروان بخبره عن خبره، ولم تزل أقطار تلك الآفاق تواصله، وعجائب الشام والعراق تغازله، حتى أجاب، وشد للركاب، وودع الأوطان والأحباب، فرحل سنة ست وعشرين، فما حل بلدا إلا وجده ملآن بذكره، نشوان من قهوتي نظمه ونثره، إلى أن قال ثم نازعه هوى نفسه إلى مسقط رأسه، ومنبت غرسه، من أرض الأندلس، فورد وعشب بلادها ناب وظفر، وصوب عهادها دم هدر، ومالها لا عين ولا أثر، وملوكها أضداد، وأهواء أهلها ضغائن وأحقاد، وعزائمهم في الأرض فساد وإفساد، فأسف على ما ضيعه، وندم لو أجدى عليه ذلك أو نفعه، على أنه لأول قدومه رفع صوته بالاحتساب، ومشى بين ملوك أهل الجزيرة بصلة ما انبت من تلك الأسباب، فقام مقام مؤمن آل فرعون لو صادف أسماعا واعية، بل نفخ في عظام ناخرة، وعكف على أطلال داثرة. وقال ابن بشكوال في كتابه الصلة: وقرأت بخط القاضي محمد بن أبي الخير شيخنا رحمه الله قال: توفي القاضي أبو الوليد رحمه الله بالمرية ليلة الخميس بين العشائين وهي ليلة تسعة عشر خالية من رجب، ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر سنة أربع وسبعين وأربع مئة. ودفن بالرباط على ضفة البحر وصلى عليه ابنه أبو القاسم. قال: وولد يوم الثلاثاء في النصف من ذي القعدة سنة ثلاث وأربع مئة بمدينة بطليوس.
إذا كنت أعلم علما يقينا
المتقارب
وأسمر ينطق في مشيه
المتقارب
يا بعد صبرك أتهموا أم أنجدوا
الكامل
عباد استعبد البرايا
البسيط
رعى الله قلبين استكانا ببلدة
الطويل
أمحمد إن كنت بعدك صابرا
الكامل
محل الهوى من سر حبك آهل
الطويل
لرياهم في عرف ربعك عنوان
الطويل
تجنب بجهدك ما صوروا
المتقارب
تبلغ إلى الدنيا بأيسر زاد
الطويل
يا قلب إما تلهني كاذبا
السريع
إذا كنت ربي في طريقي صاحبا
الطويل
الحمد لله ذي الآلاء والنعم
البسيط
الحمد لله حمد معترف
المنسرح
قد أفلح القانت في جنح الدجى
الرجز
وتيقن بأنك الدهر تملي
الخفيف
إلهي قد أفنيت عمري بطالة
الطويل
إذا كنت تعلم أن لا محيد
المتقارب
حيث التقت ظبة السماحة والعلا
غير معروف
رعى الله قلبين استكانا ببلدة
غير معروف