عيد بسعدك أضحى للورى عيدا
إذ كان سعده في علياك مسعودا
هنتك بالعيد إذ وافى إليك ولو
ألقت لها رشداً هنت بك العيدا
فاهنأ بعيد ذكت طيبا نوافحه
كأن من طيبها نستنشق العودا
للَه حبر له بحر العلوم أب
لقد زكا والداً فينا ومولودا
علي قدر نقي البرد ذو همم
قد شيدت غرفات المجد تشييدا
فرد حوى مفردات الفضل أجمعها
العلم والحلم والمعروف والجودا
أبو المفاخر مقصور عليه فلا
تراه إلا على علياه ممدودا
ما راق أم العلى كفواً سواه لها
مذ مدت الطرف تصويبا وتصعيدا
به استقامت قنا الدين الحنيف كما
قواعد الشرع الفت فيه تمهيدا
ذو عزمة صدر هذا الدهر ضاق بها
فضقت عن نعتها كيفا وتحديدا
إن جرد العضب عن ماضي عزائمه
كفاه للصارم الهندي تجريدا
وراحة هطلت جودا سحائبها
كم طوقت من صفايا جودها جيدا
هو المجلي وتاليه بحلبته
أخو المعالي أخوه من سما الصيدا
فتى المحامد والعليا محمدها
من لم يزل بلسان الفضل محمودا
ألقت له الفضلاء الصيد مقودها
مذ ملكته العلوم الغر اقليدا
كم حل من مشكلات للعلوم بها
أمسى عليه رواق العلم معقودا
يا عيلما قد طما بالفضل زاخره
فكان بحراً لأهل الفضل مورودا
جمعت شمل الهدى بعد البداد كما
بددت ملتام شمل الغي تبديدا
لئن حسدت على فضل خصصت به
فإن ذا الفضل لم ينفعك محسود
إليكها من رقيق النظم رائقة
قد نضدت بالجمان الفرد تنضيدا
كالسلسل العذب تجري في سلاستها
ما كلفتها يد التكليف تعقيدا
لكنها عن مدى علياك قاصرة
وإن يكن مدت الجوزا لها جيدا
العيد في العام يوم عمر عودته
وكل يوم يرينا وجهك العيدا
لا زال سعد ليالي العيد طالعه
بسعد طالعك المسعود مسعودا