يا عيدُ عدتَ وهل للشوقِ متسعٌ
إن مرَّ طيفكَ صوبَ الدار واقتربا
لا تطرق البابَ لا توقظ مواجعهُ
لا تسأل الروحَ لا تٌلقِ بها عتبا
قد فرقتنا سنينُ العمر يا وجعي
هل يستريحُ غريبٌ بعدما تعبا
أينَ الصغارُ ففي ضحكاتهم فرحٌ
أينَ الوجوه التي قد شاقها طربا
يا دار كنا وكانَ الحبُ يجمعنا
ما هلَّ عيدٌ وإلا فيهما انسكبا
مرجوحةَ الدارِ كم جادَ الهوى نغماً
كم هزني الشّوق، كم زادَ الجوى طربا
كل المواجعِ في لهفاتها ندبٌ
كم تأكل النار من أشواقها حطبا
وتوتةُ الدارِ من أفياء ريحتهم
وفي المآقي حنينُ الوجدِ ما نضبا
ياْ عيْد عدْت وأهْلُ الدار قد رحلوا
لا تسأل الدار عن شوق لها اغتربا
بالأمسِ كنا نصيدُ اللون من فرحٍ
ونقطفُ الوقتَ من أفيائها ذهبا
كم تعطشُ الروح إن غابت معالمها
والشّوقُ يغلبني فيها وما غلبا
لا تسأل الروحَ عن شوقٍ تكابدهُ
ماْ مرَّ طيْفك إلّا منهما شربا
تجذرَ الشّوقُ في أعماقنا زمناً
وأورقَ العشقُ في ذكراهم عنبا