تخطَّ إلى المحتوى

قم للحجاز وكبر في مشاعره

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قم للحجاز وكبِّرْ في مشاعرِهِ

وانهضْ بجسمٍ حليقِ الرأسِ حاسرهِ

أحرِمْ ولبِّ فما في الحجّ من نَصِبٍ

واستنشق الجوَّ عطرًا من بشائره

وبنكُ مصرَ ينادي من له شغفٌ

أسرعْ إليه وسافر في بواخره

وطُفْ ببيتٍ حَبَاه الله كعبتَه

قد حقّقَ اللهُ ما يُرْجَى لزائره

يا ألْف شوقٍ ويا ليتَ المنى قَرُبَتْ

فَأَبْقِهِ اليومَ دمعي في محاجره

يا أيها النفرُ الغادون في شُغُلٍ

بذكْرِ وديانِ نجدٍ أو حَواضِره

عوجا عَلِيَّ فما شوقي بمنقطِعٍ

إلى الرسول ولا قلبي بكافره

سألتكم إن وقفتم عند حضرته

وكانتِ الخلد ريحًا في مباخره

أن تُبلْغوه بأنَّ الذنْبَ أقْعَدَنِي

وأنّ قلْبِيَ ذَوْبٌ في محاجره

وأنّ أمَّتَهُ ضلَّتْ هدايتَها

لما تناسَتْ كثيرًا من أوامره

قد غرَّها زخْرُفُ الدنيا وزينتُها

كلٌّ يَهِيم بما يحلو لناظره

قد أهملتْ دينها أصْلَ الحضارة إذ

ما قارنت بين ماضيه وحاضره

قد كان يخشاه قدمًا كلُّ ذي خطرٍ

ما بالُه اليومَ عُطلاً من مقاصره

كانت حضارتُه رمزًا لعزته

والجودُ والحلمُ وحيٌ من مآثره

ماذا دهى القومَ حتى ضلَّ أرشدُهم

ونام أنشطُهم عن قولِ آمره