تخطَّ إلى المحتوى

طير يغرد في الأصيل وفجره

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

طيرٌ يغرِّد في الأصيل وفجره

ويردّدُ التغريدَ من أشجانِهِ

والريح يلعب بالخمائل والربا

والزهر ينمو في ندى بستانه

لا يُلْهيَنِّكَ عن بديعِ جماله

إلا جمالُ الحقِّ في إبَّانه

فاطرحْ هوى الأغيار لا تحفَلْ به

إن الزمان يجول في دورانِه

واجعلْ هواكَ محمدًا وسبيلَه

طوبَى لمن قدْ كان من أعْوانِه

هو بهجةُ الدنيا ورحمةُ أهلها

غُمرتْ بنعمته وفيض حنانِه

هذا ربيع الخير فيه تتابعتْ

آياتُ مولدِهِ على أزْمانِه

أمحمدٌ والحقُّ أنتَ إمامُه

ومعزُّ رَايته ورافعُ شانِه

لما بُعِثْتَ إلى الأنام تعجّبوا

مِمَّنْ ينادِي مُعْلنًا بلسانه

اللهُ أكبر زلْزلَتْ تضليلَهُمْ

ودَوَتْ بقلب الحرِّ أو آذانِه

فهدى بك اللهُ الأنامَ لذاته

فتتابعوا يرجون من غفرانِه

يا من له دان العظيم بجاهِهِ

وأَتَى ذليلاً وهْوَ في تيجانِه

«سَحْبانُ» في هذا الجناب مجرّدٌ

عن سحرِ منطقهِ وفيضِ بيانِه

أخرجْتَ من قومٍ مواتٍ أمةً

حكَمَتْ بأمر الله في قرآنِه

وسَمَتْ على هذا الزمان وحَلَّقَتْ

في الجوِّ وارتفعتْ على كيوانه

قد صال خالدها وجال حماتها

فغدا الكَفُورُ يجرُّ في أَرْسَانِه

وتتابع الخُلَفَاءُ في دولاتها

حتى أعادوا العدل في ميزانه

فَزَها الزمانُ بكل حرٍّ نابِهٍ

وغدا به يختال في ألوانه

يغدو بدين الله بَرّاً راشدًا

إن الخلافة كافلٌ لأمانه

فأضاع هذا الجيلُ ما قد شيّدوا

من كل صرْحٍ طال في بنيانه

حتى إذا اشتَرَوا الضلالة بالهُدَى

وأُصيب هذا الدينُ في شُبَّانه

ورأيت شُحّاً ضاربًا أطنابَهُ

وهوًى مطاعًا في حمى جيرانِه

ولمسْتَ إعجاب الْغَبِيِّ برأْيِهِ

بفجوره يسمو على أقرانه

فعليك بالرُّجْعَى لِهَدْي محمدٍ

تجدِ السعادةَ في هدى تبيانِه

واسمعْ لمن يدعو العباد مناديًا

عودوا لقول الله في قرآنِه