تخطَّ إلى المحتوى

أضعت الصبر بعدك يا فؤادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أضَعْتُ الصبرَ بعدك يا فؤادي

فلا بِشْري يعود ولا رشادي

مضى الزَّمن السعيدُ وحلّ يومٌ

به النيران تُضْرَم بالفؤاد

فيا ذاك الزمان لحاك ربي

لقد ألبست قَلْبًا بالسواد

ظلمتَ ولم تكن فينا رحومًا

وأشهرتَ العِداء على العباد

لقد وقع القضاء على فؤادٍ

فأضحى الجفن محروم الرقاد

بكتك الحَضْر من قلب حزينٍ

كذاك البدو سكان البوادي

بكتك جرائد الإصلاح طرًا

كذا الأقلام أمست في حداد

بكتك شبيبة العمران حزنًا

وهل كثر البكاء على العماد

أتدري يا «فؤاد» لمن كتبنا

مراثي أعلنت حسن المبادي

أجل كتبت لمن قد كان بدرًا

وحلّ به الكسوف بكل ناد

قضى الركن الركين وكان عونًا

لأهل الضاد ينطق بالسداد

قضى الشهم الفريد وكان يرجو

من الرّحمن إصلاح البلاد

فيا من كنت ترثي كلَّ حالٍ

ألا ترثي لحالنا إذ ننادي

بدور الجوِّ قد غابت وعادت

وأنت حجبت عنا بلا معاد

يعزُّ بأنْ أراك طريح لَحْدٍ

ويمسي الحسن حسنك من رماد

أنوح على فراقك يا عزيزي

وهل هذا النواح بمستفاد

فصبرًا يابني الأوطان صبرًا

لأن الصبر طبٌّ باعتقادي