تخطَّ إلى المحتوى

لملمت قلبك مذبوح المنى قطعا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لملمتُ قلبك مذبوح المنى قِطَعا

للآن ينزفُ أوجاعا بها وقعا!!

له من الدهر وجهٌ لستُ أعرفه

لم يترك الشك في عينيه متسعا

تؤطرُ الحزن تقسو في تمرّدها

وتنزف الوقت لغوا عابثا بشِعا

يرمي بوجهي رمح الشك حمّله

أوجاع أسئلةٍ جالت به فَزِعا

من ذا الذي شغفا إنْ تاه يرحمه؟

من ذا يُطمئنه في قول: لن تقعا!!

من ذا يرمم سقف الأمن منصدعا

ويبعد الخوف والأشباح والطمعا؟

يكاد يكفر قد شُلت عزيمته

ويلعن العجز مبتور الرؤى هلعا

والله أعين من تاهت بصائرهم

والله صوتٌ يشق الروح مرتفعا

يافاطر الكون من إلاك يرحمه

ويغفر الذنب إنْ من غيّه رجعا؟!

إلاه قربك فاصعد في معارجه

أن ليس يخسر قلبٌ جاءه ورعا

إلاه نورك نور الكون أجمعه

يُسيّرُ النجم سبّوحا له سطعا

الله أهلُك إنْ آنسته اتقدت

فيك المجرة كشفا منه ملتمعا

الله غوثك من فوضى تعاقرها

تبعثر الوقت مهزوم الرؤى جزعا

لاخيرَ في الوقت إنْ أنفقته قلقا

تُغلّقُ الأفق عن ومضٍ به لمعا

لا كُنهَ للكون إنْ أغفلتَ وجهته

كلٌّ يُسبّحُ وجه الله فيه سعى!

الروح ماالروح: شباكٌ بروضته

عينٌ إلى اللاوراء الرحب فيضُ دُعا..

ماأتعسَ النفس إنْ في غيّها انصرفت

عن وصل فاطرها القُدوس فانقطعا!!

يُسوّلُ الكبْرُ للأحياء ذات أذى

أنّ الوجودَ همُ لاشيءَ قد مُنعِا!!

يصاحب التيه لا يألوه عربدةً

ومركبُ القلب يقفو الشك منصدعا

تُعيقه الريح عن تقويم خطوته

ويمنع الرملُ ابصارا وإنْ هرعا!!

للآن ينزف في خوفٍ ومن تعبٍ

الآن يفتحُ شبّاك الأنا هلعا

قد عاقر الوهم في عشواء خطوته

قانون صدفته ياريح قد خدعا

صفرٌ هو الحلّ إنْ شكلّت ذَرته!!

فكيف تُبدعُ هذا الكون مجتمعا؟!!

سبحانك الله ربّ العرش مبدعنا

العقلُ يسجدُ تسبيحا له خشعا

فالجأ لربّك تسلمْ من توجّعها

دُنيا غرورٌ فكن في الدون مرتفعا!!