فراتٌ وقد شاء الإله له الشأوا
فصعّدني غيما وعبّأني صحوا
غرستُ على شطيّه نخلَ قصيدةٍ
على طيره يصحو ومن شوقه يُروى
كثيرٌ على شطِ المجازِ حنينه
فإنْ زادني دمعاً أُغرّدْ له شدوا
هطولٌ به قلبي شغوفٌ بزهره
ترانيمه قمحٌ ومزماره نجوى
جرى في حنايا الزهر خمر خرافة
كأنّ خوابي الشعرِ فاضت من النشوى
ضياءٌ كأنّ البعدَ ومضةُ نبضه
فيطوي لحاظ الوقت في راحةٍ قصوى
بضحكته تُطوى المسافات بيننا
ويبعثني شمسا فأغمره بهوا
يُطلُ ووجه البدر منه مشعشعٌ
فتصبحُ أهداب النجوم له مأموى!!
وإنْ مسّه هم انكسافٍ رأيتها
تدورُ مع الآلام شجْوا بها تُكوى
يمرُّ به هاروتُ للعرش حاملا
وحبي ببلورٍ يشعُّ له صفوا
تمنيتُ لو يفديه هاروتُ مرةَ
فلا غائضا يلقى ولا بارقَ الشكوى
وإنْ كان جنّيُ القصيدِ ملوّعا
وقد هام من وجدٍ وطاحت به العدوى
وقد يعرف الوجدان هما منغصا
إذا فحّت الأفواه في حُجرِه لغْوا
هي الجان لم تعرفْ من الحبّ شافيا
فلا ترهق الأسرار غوصا بلا جدوى
أرى الحبّ لايُبقي سوى الظلِّ شاهدا
على المرء إنْ ذابتْ قلوبٌ من البلوى
وماغابَ عن نفسي ثوانٍ وما اختفى
وهل غُيّبت روحي ..وروحي أنا أهوى؟!!
وما حاجتي للماء إنْ ظلّ جاريا؟
وما شأنه بالغيم إنْ ظلّ بي يُروى!!؟