بيني وبينكِ في الهوى عَدْلُ
يكتالني جوراً إذا يحلو
هو هكذا لكنني قلبٌ
أوفيهِ كيلاً والهوى مَطْلُ
أحزانُهمْ للآنَ باقيةٌ
يغتالها غمدٌ ..ولا نصْلُ
يا منتهى كلِّ الألى وصلوا
لكنني مالي بهمْ وصْلُ
ما في الفؤادِ اليومَ إذْ رحلوا
إلا دموعٌ شاقَها الأهلُ
هم كالطيوفِ كرىً تعاودني
يا ليتهمْ بطيوفِهمْ طلُّوا
الشعرُ لا يغني بفرقتِهمْ
والعمرُ بعدهمُ بهِ ذُلُّ
وبقيتُ أستجدى الجبالَ صدىً
فيجيبني في صمتِهِ السهْلُ
يا بحرُ إنّي هاجني موجٌ
يغتالني حزناً وقدْ ضلُّوا
ما من شراعٍ هزّه عصفٌ
مثلَ الذي قد هزُّه المهْلُ
تلك التي تكتالُ قافيتي
شوقاً تقاصرَ دونهُ الفعْلُ
أرجوكَ لا تبحرْ بمنْ ركبوا
والعينُ هلّتْ حينما هلّوا
لا تشتري ذنبي بتوبتِها
حتى يغادرَ ذنبَها العذْلُ
أهوى نواها دون معتبةٍ
إنّ العتابَ لذي الهوى قتلُ
يا منْ أراها اليومَ نافلةً
إن الفروضَ تمامُها النفْلُ
عودي.. فقد نفشتْ حكايتُنا
خيطَ السدا..وتهتّكَ النوْلُ
ملّتْ ربابُ اليلِ أغنيتي
والشمسُ عفَّرَ وجهَها الغِلُْ
هذا أنا كالطودِ مصطبرٌ
ما همّني في صبريَ البذلُ
يا أيكةً..قد أينعتْ أملاً
كمْ مسَّني..عند الندى.. البَلُّ
أنتِ التي أرعى بشاشتَها
جوريةً.. يهفو لها الفُلُّ