تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن ترك محاورة السفيه سمو

الكامل

١٤ بيت

الحكمة

أَلَا إِنَّ تَرْكَ مُحَاوَرَةِ السَّفِيهِ سُمُّوٌ

كَمَنْ يُلْبِسُ الْبَيَاضَ فَوْقَ السَّوَادِ

وَالصَّابِرُ عَلَى هَذْرَبَةِ السَّفِيهِ قَدْ

رَمَى سُخْفَ الْكَلَامِ إِلَى الرَّمَادِ

لَا عَيْشَ لِلرَّجُلِ إِلَّا بِحَصِيفِ

الكَلَامِ وَإِبْلَاسٍ عَلَى رَشَادِ

فَخْرُ الرِّجَالِ فِي حُسْنِ مَنَاقِبِهِمْ

وَلَيْسَ بِالتَّفَاخُرِ بِالْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ

وَحُسْنُ الْخَلَائِقِ مِنْ نَقَاءِ السَّرِيرَةِ

وَمِنَ السُّمُوِّ عَنْ كُلِّ قُبْحٍ وَإِفْسَادِ

فَمَا حَيَاةُ الْإِنْسَانِ إِلَّا بِضْعَ أَيَّامٍ

فَتَزَوَّدْ فِي حَيَاتِكَ مِنْ خَيْرِ زَادِ

يَا صَاحِبِي، أَلَا تَرَى أَنَّ حَافِظَ

الْوُدِّ عَذْبَ الْمُحَيَّا طَيِّبَ الْأَبْرَادِ

وَمَنْ خَسِرَ الرُّوحَ فِي النَّكَادِ

كَانَتْ رُوحُهُ يَابِسَةَ الْأَعْوَادِ

نَفَذَتْ سِهَامُ الشَّرِّ فِينَا، وبتنا

بِسَقَمٍ وَلَمْ نَسْلَمْ مِنَ الْأَوْغَادِ

مِنَ النَّاسِ مُنَصِفٌ لِلْخَلْقِ وَمِنْهُمْ

جَلَّادٌ، تَسَاوَتْ الضَحِيَّةُ مَعَ الْجَلَّادِ؟

هَيْهَاتَ أَنْ يَصْفُو الزَّمَانَ لاِمْرِئٍ

وَلَا بُدَّ أَنْ يُكَدَّرَ لَيْلَةً عِنْدَ الرُّقَادِ

أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أَبُوكَ

هُمُ الْجَنَّةُ وَالْإِرْثُ مِنْ الْأَجْدَادِ

أُدْعُ لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ فِي

الْحَيَاةِ وَعِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ بِالْعِبَادِ

تَنَلْ فِي دُنْيَاكَ رِضَى اللَّهِ وَفِي

الْآخِرَةِ تَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ وَالسُّجَّادِ