تخطَّ إلى المحتوى

أيا ليلا وإن طال الظلام به

المتقارب

١٣ بيت

الحكمة

أَيَا لَيْلًا وَإِن طَالَ الظَّلَامُ بِهِ

سَيَأْتِي الصُّبْحُ فِيهِ النُّورُ يَأْتَلِقُ

ظَنَنَّاهَا كُرُوب الدَّهْرِ دَائِمَةً

وَأَقْسَاهَا بِعَوْنِ اللهِ يَنْبَثِقُ

وَإِن يَأْتِيكَ جَيْشُ الْهَمِّ محتنقَا

فَجُيِّشَ الْهَمِّ بِالدَّعْوَاتِ يَنْسَحِقُ

وَإِن جَاءَتْ بَلَايَا الدَّهْرِ سَابِحَةً

بِنَارِ الصَّبْرِ أَقْوَاِهَا سينحرقُ

تَفِرُّ لَهُ بَرَايَا الْكَوْنِ فِي وَجَلٍ

وَفِي ذِكْرٍ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَنْعَتِقُ

وَإِن جَاءَتْ أمَانِيُّ الرَّوْحِ عَاثِرَةً

فَلَا فَقْرٌ وَلَا هَمٌّ وَلَا قَلَقُ

بَابُ اللهِ يَبْقَى فِي الْوَرَى أَمَلًا

فَلَا خَوْفٌ مِنَ الْأَبْوَابِ تَنْغَلِقُ

يَأْتِ الْيَأْسُ إِن تَرْضَى وَتَأَلفَهُ

فعِشْ أَمَلًا فَمَا الْآمَالِ تَنْمَحِقُ

وعِشْ قَلْبا تَمَنَّى لُطْفَ خَالقَه

فَلَا بد الصَّبَاحُ لَهُ سَيَنْفَلِقُ

تَفَاءَلَ أَنْتَ فِي مُلْكٍ لِمَالِكِهِ

وَرَوْضَتَهُ أمَانٌ مَا بِهَا غَرقُ

وَلَوْ كُلَّ الشُّرُورِ بِنَا مُرَاوِحَة

فَروحُ الْبَاطِل الْفَتَّانِ تنزهقُ

وَنَجن مِنْ كَرِيمِ الدَّارِ مَكْرُمَةً

فَلَا تَخْشَ النُّفُوسُ الْيَوْمَ تَفْتَرِقُ

وَمِنْ رَبٍّ عَزِيز قَادِر كَرَمٌ

فَلَا خَوْفٌ مِنَ الْأَرْزَاقِ تمتلقُ