يا عاريهْ
لا تقتليني في ذنوب غبائيهْ
فأنا حروف لا تقال بألسن
وأنا معان في بهائك ساميهْ
إني الفناء
وأنت سر بقائيهْ
يا عاريهْ
هيا البسيني واستغلي الدفء
في أوصاليهْ
فأنا رداء ليس يدرك ما به
ألهبت نهدك مرغماً
ورميت ضعفي بين خصر كافر
وجديلة كم تستلذ عذابيهْ
فوق السرير
على تخوم رجولتي
جسد يغير للزمان معانيهْ
ويزجني
في حرب روحي
ضد نفس فانيهْ
يا عاريهْ
في بحر حسنك قد غرقت
وليس ينقذني سواك حبيبتي
لا تنقذي روحي فأن الموت
بين يديك كنه حياتيهْ
يا عاريهْ
قرب المخدة فوق غصن رغائبي
تبدين مثل حمامة
في عش روحي غافيهْ
كقصيدة موزونة قد صاغها
قلبي وحين أتى يرتلها
نسته القافيهْ
يا عاريهْ
ضمي طفولة رغبتي
يا حلوتي
وحبيبتي
وعشيقتي
وأميرتي
يا كل معنى للغرام يضمني
ما زلت أنتظر الهطول
وأن تبعثر ماءها
ليزور حرَّ يبابيهْ
ما زلت أهذي مثل قرطك
بين جيدك واحتراقي
فوق كل حطاميهْ
يا ليل أقبل
إن صوت حبيبتي
يجتاحني
سأذيبُ فوقَ رُخامِها
وجعي وهدأة حيرتي
كالعطر مات مبعثراً
في جيدها
كالورد بات مزيناً لحريرها
إني أضم نقاءها
وتضمني
وتشمني
ونذوب فوق جنوننا
مثل الشموع الباكيهْ