تخطَّ إلى المحتوى

لأنك الجريمة الأولى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لأنك الجريمة الأولى

كنتُ انتظر اطمئنانكِ عليَّ

و أنا أسرح في طريق الخلاص

أتسلقُ تلال الحُزن

وأحملك على رأسي مثلَ جرة فخار ك النساء البدائيات

و أسأل نفسي كل ثانية

هل أموتُ بلا قبلة وداع

لا أقصد القُبل المشفرة

بل تلك القُبل البريئة المزركشة بضحكات الطفولة

انتظركِ وأنا أعانق الأحياء

وألوّح للأموات الذين يطيرون إلى الأعلى على ظهر السحاب لاشبك يدي بأيديهم

أحبكِ لأنك الجريمة الاولى التي بقيتُ أحوم حولها

الى أن مسكني الأوغاد من عنق قصيدتي

وجروني بعيونهم مثلَ تمثال طاغية

رماد عينيكِ سوف يبقى في جيب كفني

حيثُ كل ما اشتقتُ لكِ نثرتهُ كالملح فوق قلبي

لأحسُ بنشوة روحية ،

لألون الظلام ،

لأشمكِ حفنة تراب .

زقزقة العصافير ثورة الصباح

وضحكتكِ امتداد الماء من النهر إلى الساقية

فيكف لا يثور بالحبُ عصفوراً تروين عطشه

هل سيتيح لي الموت فرصة للحصول على لقاء

مثلاً أدهن جلدي بزيت ما أو ألبس طاقية الاخفاء و اكسر القواعد و اعبرُ الحدود مثلَ هارب

لأجيء إليك بنظرة ساحرة ك جسد تكوّم عند كرسي انتظارك و حلّق إلى ضوء عينيكِ روحاً شفافة مثلَ قميص نومكِ

ضائعاً مثلَ نسر في بداوة جسدكِ

يحرسُ نبتةٍ حط تحت فيئها صدفة

تمنيت لو أنني كتبتُ هذه القصيدة بدمي

لتكون الحبل السري الرابط بين الشريان و الورقِ

إن قُطع ولدتُ من جديد

إن لم يُقطع بقيتُ في مغارة قلبكِ

انقب عن سبب يجمعنا نحنُ الاثنين