هَلْ لِلشَّبَابِ الَّذي قَدْ فَاتَ مِنْ طَلَبِ
أَمْ لَيْسَ غَائِبُهُ الْمَاضِي بِمُنْقَلِبِ
دَعِ الْبُكَاءَ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ طَلَبٍ
فَالدَّهْرُ يَأْتِي بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَجَبِ
مَا الشَّيْءُ بِالشَّيْء فَانْظُرْ فِي عَوَاقِبِهِ
مِمَّا إِذَا هُوَ يَوْماً غَابَ لَمْ يَؤُبِ
لَيْتَ الشَّبِيبَةَ لَمْ تَظْعَنْ مُقَفَّيَةً
وَلَيْتَ غَائِبَهَا الْمَأْلُوفَ لَمْ يَغِبِ
مَنْ يَلْبَسِ الشَّيْبَ يَذْكُرْ مِنْ شَبِيبَتِهِ
مَا لَنْ يَعُودَ وَمِنْ أَثْوَابِهِ الْقُشُبِ
تَذَكُّرَ الْحَائِمِ الْعَطْشَانِ فِي وَهَجٍ
مِنَ الْوَدَائِقِ مَاءَ الْمُزْنِ في النَّغَبِ