غرامي بكِ: الإيثارُ عن كل ما يبدو
ووجهي لكِ: الإشراقُ في كل ما يحدو
إذا كان حظ القلبِ منكِ عذابَهُ
فهذا نصيبي والرضاءُ هو الرد
أحبُّكِ لو أسريتِ تسعَ خناجرٍ
بقلبي فحبّي ليلةَ الطعنِ يشتد
تُحرِّكُني عيناكِ في كل وجهةٍ
ويألفُني في جزرِ قصدهِما المد
وماذا إذا أفضت تعابيرَ سكرتي
رؤايَ لحاقا بالجنونِ وما بعدُ
على ذلكِ التل المناورِ رجفتي
أسوقُ انفعالاتي ويخذلني الجهدُ
جنوني جنونُ الظل في ركبِ جسمهِ
عليكِ وخلفَ الحب يُودعُني الرشدُ
على أنّني لمّا عرفتُكِ في الهوى
أضعتُ قراراتي وضيّعني الجد
لِعُمريَ في أحضانكِ الخضرِ بهجةُ
تريحُ خيالاتي إذا نطقَ العهدُ
وكان هناكَ الليلُ يمتص أدمعي
بفكرِ هوى ما كان من وقعِهِ بد
لقيتُكِ بعد الخوفِ من فقدكِ الذي
أطالَ انتظاري واستهامَ بيَ الفقدُ
وجئتُ أهد الآهَ بعد وداعِها
ويتعبُ صدري حين يُتْعِبُها الهد
إلى أن رآني الحب ريانَ أقتني
فضاءاتِ عينيكِ اختصارا بما أشدو
هناك تناسى النورُ خلوتَنا بهِ
وفي وجهكِ الفتّانُ تيّمهُ الود
ولمّا اقْترنّا والغرامُ يُجيزُنا
أجزنا اندماجَ الروحِ واكتملَ الوعدُ
وأوقدتُ في عينيكِ نارَ قصائدي
وفي صدركِ الحاني يُحاصرُني الصيدُ
لكِ الولهُ المكتض بالويلِ ساعة
يشاطرني بوحَ الشعورِ كما يعدو
وعند صعودي فوقَ غيمةِ حبِّنا
يطاردُني إحساسُ حضنِكِ إذ يغدو
وأغدو به ري النواحي أسيرَهُ
ويمتصُ إحساسي وينهرني السد
عواطفُ أيامي إليكِ تقودُني
وفيكِ ألفتُ الحب ترجمهُ المجدُ
فيا كل أوراقي كتبتُ جديدة
وأنتِ بهذا الليلِ يغمركِ البعدُ
كأنَ حروفي لم تعد ترتدي يدي
وفي غيبةِ المقصودِ يختلفُ القصدُ
كبيرُ على قلبي فراقُكِ في الهوى
وقلبي صغيرُ الإحتمالاتِ مُنْهَد
يعاتبنُي فكري كأنّي أضعتُهُ
ولكن ضياعي خلفَ مغزايَ مُمتد
إليكِ عصا قلبي أتت بتفرُّدي
وألقيتُها والحزنُ في مهجتي فردُ
أحبُّكِ لن ترتد عنكِ حشاشي
إذا الشمسُ عن صبحِ السماواتِ ترتد
وما كان كان اليوم والغدُ فليكن
فلن يقتني سيفي بأمنيتي غمدُ
حِراءُ الهوى أنتِ السلامُ لنزعتي
وأحلامُ عمري إذ يناورُها السعدُ
غدا سيراكِ النورُ في حضنِ واحتي
تنامين إذ يعتز في خدّكِ الوردُ
سلامُ على كفّيكِ كم داعبا يدي
وكم أسكراني حين جرّدني الصد
لروحكِ قد أنشدت سحرَ تجاربي
وفاقمتُ وجداني وفاقمكِ الوجدُ
فيا لوحَ أحلامي بعمريَ كلِّهِ
تعالي فنارُ القلبِ أفردها الوقدُ
لنا غدُنا في الحب ِ.. والويلُ من غدٍ
إذا اجتمعا في المقصدِ: الجيدُ والعقدُ