إلى كم أداري والحبيب نفور
وحتام يجفو والفؤاد صبور
وكم ذا ترى أصبو بحب مهفهف
هواه لأشجان الغرام يثير
فتنت به لما تبدى صبابة
وقد كدت من شوقي إليه أطير
يصد دلالا ثم ينقر قسوة
وطبع الظبا لا غرو فيه نفور
بمقلة ظبي بل بقامة بانة
وطلعة البدر بالكمال تثير
يجرعني كأس الجفا من ملاله
وما كنت أدري أن ذاك مرير
فيا راميا عن قوس حاجبه الحشا
بهدب جفون ملؤهن فتور
ترفق بقلب قد أذيب صبابة
بنيران شوق بعضهن سمير
وعطفا على صب يكابد في الهوى
ملام عذول والملام غرور
فلما رآني مغرما بجماله
وأن الهوى صعب المرام خطير
حباني صفو الود بعد جفائه
وقد تم من بعض الأمور أمور
وأرشفني من ريقه العذب نهلة
أهاجت ظما قلبي فزاد زفير
فنادى لساني عند رشف رضابه
وأنشد قلبي والحبيب سمير
فيا ظمئي والماء عذب أخوضه
ويا وحشتي والمؤنسين حضور