تخطَّ إلى المحتوى

يا لك الله من جفا قد طالا

الخفيف

٤٤ بيت

العتاب

يا لَك اللَه من جَفا قَد طالا

وَمَدى ما حباك إِلّا مَطالا

وَهَوى بالحَشا يَروح وَيَغدو

أَورث القَلب مذعراه خبالا

صحت بالقَوم فاِستَدار وولى

مذ درى أَنَّني أَردت الخَيالا

لَيتَ شِعري وَهَل لليت غناء

إِن ندبت الرسوم وَالأَطلالا

يا شَمالاً سريت دمت بَليلاً

كُن يَميناً لشيّق وَشمالا

إِنَّما أَنتَ من عتاق سَليما

ن كَريماً فَلا تَشكى الكَلالا

لَو تواسي فَتى حَليف شجون

تخذ العين بالنحول مَجالا

وَتؤدي رسالة لأناس

قَد وَصلنا فقطّعوا الأَوصالا

كنت وَفيت لَو فعلت ذماما

وَتعاليت شيمة وَفعالا

سر بدارا من الجَزائِر صبحا

لا تواني الغدو وَالآصالا

عج بحيجية وَوادي خَميس

وَتحاوزهما وَجز عمّمالا

وَتعل إِذا تَلاقى عَلا جر

جره إِلى أَن تمس الهِلالا

ثم جل في قرى البَرابِر حيناً

آل جالوت ساكني الأجبالا

وَبمجانة تأن قَليلاً

كَي تلاقي المقارن الاقيالا

وَلدي أَهل مغرس وَسطيف

حطّ عنك من العَنا أَثقالا

وَلتخلّ الحجاز عنك يَميناً

غير وان مستقبلاً اقدالا

ثم هب عَلى اللَطيم عَقيماً

عاصِفاً ذارياً له فتالا

وَتيامن عَلى مَنازِل تيفا

ش وَهز الفَوارِس الأَبطالا

آل حنّاش الكِرام جواراً

ساحبين الرماح لدناً طوالا

لا تبالي بأن تَكون عَلى الكا

ف رَخاء وَعارِضاً هطالا

أَشعلت حادثاته لي ناراً

بالحشاشات وَالحَشا إِشعالا

يَوم حلّت به عَزائِم قَوم

صوحت من قلوبهم آمالاً

واجرر الذَيل بالأَباطِح في الدج

لة إِن جزتها وَكُن مختالا

ثم لا يوسعن نَسيمك إِلّا

أَن يجر بباحه أَذيالا

دونك الباطِن المُضاف لنصر

وَالعريشين وَالربا وَالتلالا

وَمن النهر فلتضمخ بروداً

كَي تنيل الأَكارِم الإِبلالا

قاطني تونس لهم فلتحيّ

وَلتكبر وَلازِم الإِجلالا

وَتلطف وَبث بثة محزو

ن تمنّى لديهم الإَقبالا

ما دروا أَنَّهُم ثووا بِفؤادي

لن يزال بينهم جوالا

معهدي للشباب وَهُوَ مشيب

لَن يراع وَما وَعى تضلالا

هَل إِلى أَن تَزور منه مَقاما

ت خفافاً تؤمّها وَثِقالا

رب لَيل قطعته بذراها

لَن يَطول وَليله قد طالا

بظباء وآنسات غَوان

لَم يُدرن سوى اللَمى جريالا

زاهِرات من الدمى حاليات

بعقود من البها تتلالا

نافِثات عَزائِم السحر حور

قَد حللن من الوقار عقالا

لابِسات من العَفاق رداء

زادهن صباحةً وَجمالا

بالثغور الصباح وَالطَرَر الليلا

ء جلبن الإِهداء وَالإِضلالا

وَمحيا إِن شمته وَقَواماً

شمت بَدراً وَذابِلاً عسّالا

ويك يا حظ هَل لحرفك من فتح

تَرى أَن تكون حَرفاً ممالي

ما عليّ لربنا نفحات

زلزلَت ما رأيته زلزالا

فَعَساها تفيدنا حركات

جَر إِدبارها لَنا إِقبالا

يا أُهَيل الحمى سَلَوتم وَقَلبي

كل يَوم همومه تَتَوالى

قَد سكنتم جَوانشحاً وَظُلوعاً

أَقسمت لا تضكون فيكم ملالا

لاعدمتم وَلا عداكم عهاد

رافِلا في سمائه زجالا