لا تكابرْ
فجُيوشُ شوقِكَ أرْهقتْ
كلَّ المنافذ و المعابرْ
هرِمتْ نوافذُنا العتيقة كلّها
ما عاد يُغريها لذيذُ كِفاحنا
وتبدّدتْ أحلامُنا
آمالنا
صارتْ مقابرْ !
وعلى رصيفِ البُعد مُزّقَ وَصلُنا
وتشتّتتْ بين الظّروفِ دقائقٌ
كانتْ بنا دوماً تُسافرْ !
وبلادةُ الأحلامِ تمشي خلفنا
وتفرّقتْ ألحانُها
عُزِفَتْ على وَترِ المواجعِ و المشاعرْ
لا تُكابرْ !
حَاولتُ أنْ أطوي المسافةَ بيننا
وتكون شمساً في سمائي
أستنيرُ بنورها
وتكون ألوان الدفاترْ
الشّوقُ قد عصفتْ بنا أمواجُهُ
لكنّنا
أضحتْ مشاعرُنا تُكابرْ !