هيّا أجبنِي متى بالله تفهَمُنِيأمْ أنّكَ اليوم قد فكّرتَ تُنهيها ؟
كلُّ التّعابيرِ تبدو غير واضحةٍأيّ الحكاياتِ في عينيك تَعنيها ؟
قلبي يقول سَنغدو رُوح أغنيةٍوالعقلُ يضحك للذّكرى ويطويها
إن كنت تنوي بأنْ تبتزّ عاطفتيمشاعري في رُبا كفيك ألقيها
أبصرْ خيالَك في قلبي و ذاكرتيلا طيفَ غيرك يلهو في روابيها
خسائري أنت كُلُّ الكون يصفعُنييا مَن يُبعثر أشواقي و يُفنيها
خذني إليك فبردُ الهجرِ يقتلنيكغيمةٍ أمطرتْ للحزنِ ما فيها
فدمعةٌ في شَتاتِ البُعد تُسهرُنيودمعةٌ في حَشى الأكمام أُخفيها
رفعتُ ذاكرةً بيضاءَ تحملنيإليكَ واستسلمتْ حباً أغانِيها
حرفي يغصُّ يكادُ الموجٌ يقذفُنيواليأسُ يعبثُ في الذّكرى ويُدميها
حَنَّتْ غصونٌ من الأشجارِ فاشتبكتْشوقاً وغَنَّتْ طيورٌ في نواحيها
سامحْ حَنينيْ إذا ما الفجرُ أهْدَرَهُفلوعَتِي كنتُ للأفلاكِ أحْكيها
ما كنتُ أحسبُ كأسَ البعدِ قاسيةًحتى شربتُ وكان الحزنُ حاديها
عادتْ وكان خَريفُ العُمر يُمطرنيوالوقتُ ما بيننا أفنى لياليها
حَاولتُ أن أشتكي للحرفِ سيّدتيلكنني اليوم قد فكّرتُ أٌنهيها !