شهداؤنا في جنة الأبرارِ
في ظلِّ عرش الواحد القهّارِ
وهَبُوا النفوسَ عزيزةً وكريمةً
لم يأبهوا بالظالم الجَبّار
خلعوا الحياة وقدَّموها قُربةً
للّه، لا للقرش والدينار
لم ينثَنوا أو يستكينوا لحظةً
رغمَ القيود وشاهق الأسوار
لم يرتضوا ذلَّ الحياة وضيقَها
شأنَ الأسود وشيمة الأحرار
لم يقبلوا عيشَ العبيد وذلَّه
هذا لعمري مسلكُ الأطهار
ثاروا وللحرِّ المكبَّل ثورةٌ
مثل الجحيم شُواظُها من نار
صاحوا وللأسَد المقيَّد صيحةٌ
تَدْوي بسمع الكون كالإعصار
وقفوا لدفع الظلم أكرمَ وقفةٍ
والقوم في لهوٍ وفي استهتار
سهروا الليالي ينشرون فضيلةً
وسواهمو متدثِّرٌ بدثار
رفعوا اللواءَ وغيرُهم في بيته
متستِّرٌ من جُبنه بإزار
كانوا الطليعةَ في الشدائد دائمًا
والناسُ في خوفٍ وفي إدبار
أرواحُهم فوق الأكفِّ رخيصةٌ
عند اللقاء ومَقْدمِ الأخطار