تخطَّ إلى المحتوى

ماذا على منتدب إذا انتدب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ماذا على مُنْتَدَبٍ إذا انْتُدبْ

نَدْبًا ولوعًا بلطائفِ الأَدَبْ

همّتُه فضّتْ خواتم النُّخَب

كَمْ فضَّ عن مختومها ختمًا وصب

وقطَّف اليانع غضّاً والرُّطب

وهَصَّرَ الأملودَ منها واقتَضَب

وغَرْبلَ المنقولَ ملقيّ الرِّيَب

مستصفيًا ناصعَهُ أيَّان شَبّ

وما له في تالِدٍ ولا نَشَب

من عائق مشوّشِ ولا أرب

ولم يزل مثافنا حين الطلب

قدى النحارير فأثقلَ الغَبَب

ما بين مُنْهَلٍّ بِمنَبْتِ الشُّعَب

ومن معلّل بأغباب الغرب

فَكَمْ طوى أحشاءه على سَغَب

وذاك من تدآبه على الطَّلب

فَكَمْ رعى نجوم ليلٍ وارتقب

ما ذاك إلاّ في خصائص العَرَب

وكم مدادٍ قد أراق وكَتب

وكم يراعٍ شجّهُ وكم قَصَب

وربما احتج بمفهوم اللقب

إن أفْضَتِ التّوبَةُ ربّما اجتنب

ولم يكن ينساب عنه في سَرَب

من مَسْلَكِ ولو توارى واغْتَرَب

بعض التشابُهِ فما عنك احتجب

يأتي غريبًا مع تفاوت الغُرَب

يُخشى إذا ما قيل ألغى ما وَجَبْ

مذمّةً ومَعَتَبا مِمّنْ عَتَب

ورب نَحْسٍ من محاولي حجب

تجسُّسًا مخافةً ممن رقب

وربما علوت كاهِلَ الأقبْ

مدبّج الصدر بمصنوع اللبب

ومدْرهُ القوم إذا ما قِيلَ نَب

تيْسٌ يحوم حول ما يحميه نب

ولا أرى غَيْرَ التَّعلَّمِ الحَسَب

ولا أمتُّ بأساليب الحَسَب

لكننّي من ضئضئ ابن المنتخب

الحسن اللَّباب من أمٍّ وأب

ولم أَزَلْ لَفْظَ صناديدِ العَرَب

تقذف بي إلى اليمانيِّ الحَسب

ولسْتُ مخطومًا ولسْتُ مُحْتَقَب

بل كُنْتُ مربوبًا لربِّ كُلِّ رب

فما متاهاتُ الظنون لي أرب

وما جعلْتُ الخوضَ فيها مُرْتَقَب

فإن هفوت فهو ليس بالعجب

كم من تصدى للمعارك انتكب

لكنما الجمّ الغفيرُ من عرب

إن جبَّ جبّاً فله هِبْ ما وجب

ومن يلجّ جمعَهم فما هرب

وما كبا وما غوى بل ارتقب

أوفى صلاة وسلام ما كتب

على سجل خرزات من ذهب

على النبي الهاشمي المنتخب

من لبّ لبّ كل صنديد العرب

محمد والآل مع من انتدب

طوعًا وكرهًا عد من مشى ودب