تخطَّ إلى المحتوى

حيثما كنت باريا لليراعه

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حيثما كنت باريا لليَراعَهْ

ومليقًا للنون مجَّت براعَهْ

يوقنِ الرقُّ إذ علاهُ ذِراعي

أنني مُفْلِقٌ أجيدُ الصِّناعَه

فشعوري ولا شعوري سواء

فَلْيُذِعْ إن يشأ مذيعُ الإذاعَه

إن يشا الفكر يقترحْ حضريّا

أو يشأْ في البوادِ يخدي كراعه

ولئنْ هيَّجتْ مصاقع أرسا

لٍ سجالٍ لكنت عدْلَ جماعه

أوْ أحاطوا وأحْدقوا بي جميعا

لا تراني أُبْدي عوارَ الضّراعه

كيف لا والمثقّف الرَّطْبُ مني

ثقفوا خاطري فنقُّوا نخاعه

وأماطوا عن الغثان غثاءً

فجفا اللفظ لا يواري انتصاعه

ربما جائسٌ خلالَ ديارٍ

يقتني دِرْهما يكون بضاعَه

وعلى جنبه ربَاعٌ تهادَى

حُشيَتْ بالبيان كانت رباعه

ليته لو ثَنَى عنان التّواني

وتلافى من عمره ما أضاعه

كان خَيْرًا من أن يقيم على ضي

مٍ ينادي على رؤوس الجماعه

أيّ علم إلا وعلمُ اللّسان ال

عربيِّ يبديه يوسع قاعه

أي ذهن له ثقوب ولما

يمتط النحو يستمدُّ شُعاعَه

فاللبيب الأريب من يتحامى

مِنْ مُضيِّ الشَّباب عفوًا فراعه

فانبرى كاشفًا على ساق جدٍّ

نابذًا من وراء شوم الإضاعه

فتباهى الشّباب امرة مالي

«بِكَوِتْشٍ» فَتْلكَ تَكْفي شناعَه

أو يقولون شتوتَي في «نجيرٍ»

أبْتغي حيلة تقيني مجاعه

أو يقولون طَبْخَتي من رقيقٍ

هكذا الأمر ما أشد صراعَه

أو يقولون قد شريتَ مذيعًا

مفصحًا في الأغاني فأبلوا سماعه

ما بذا سادَ يوم سادَ عتيقٌ

بل بفكرٍ في الأمهات أشاعه

فَلَكَمْ بارك المهيّمنُ فيهم

مِنْ ممدٍّ له فرحَّبْ باعَه

فهمُ من هُمْ مصابيح عُرْبٍ

رائضوه وممسكوه قناعه

تلك آياتهم سجايا خِيارٍ

عاودوها وأورثَتْهم قناعَه

فمتى ساجلوا ضَيازين جيلٍ

أفحموهم وغادروهم رعاعه

وإذا جادلوهُمُ جندلوهمْ

جدلوهُمُ بحُجَّةٍ وجَداعَة

لن تزالوا كذلكم في هناء

ثم لا زال ذكرُكُمْ في إشاعَه

يا سليلي الكرام أنتم حماةٌ

ووعاةٌ فعُوا عُهودَ اليراعَه