أَعِدَّ الْجِسْمَ تُرْسًا لِلْهُلُوكِ
أَعِدَّ الرُّوحَ لِلسَّفَرِ الْوَشِيكِ
تَسَلَّفْ مِنْ سَلَاحِفَ بَعْضَ عُمْرٍ
تَسَلَّفْ مِنْ دَوَاجِنَ عُمْرَ دِيكِ
”أَ تَهْزَأُ بِي؟! أَ تُلْغِزُ فِي كَلَامٍ؟!"
تَقُولُ، ”أَبِنْ عَنِ الْمَعْنَى شَرِيكِي!“
أَلَا فَاسْمَعْ مَقَالِي بِابْتِسَامٍ
عِهِ أَوْ ضَعْهُ تَاجًا كَالْمَلِيكِ
فَلَسْتُ بِسَاخِرٍ بِكَ أَوْ مُعَمٍّ
حَدِيثًا، أَوْ بِمِهْرَاجٍ ضَحُوكِ
إِذَا مَا صِحَّةُ الْإِنْسَانِ وَلَّتْ
أَحَسَّ بِعَالَمٍ حَلِكٍ ضَنِيكِ
وَ أَلْفَى الدَّهْرَ مُفْتَرِسًا ضَرُوسًا
يَلُوكُ كِيَانَهُ مِثْلَ الْعُلُوكِ
لِذَاكَ صِدِ الْعَوَافِيَ حَيْثُ كَانَتْ
وَ لَا تَكُ لِلْعَوَافِي بِالتَّرُوكِ
كَأَنَّكَ سَوْفَ تَحْيَا أَلْفَ عَامٍ
عَفِيفَ النَّفْسِ مُعْتَدِلَ السُّلُوكِ
خُلُوُّكَ مِنْ سَقَامٍ وَاخْتِلَالٍ
ثَرَاءٌ دُونَ أَمْوَالِ الْبُنُوكِ
كَذَاكَ النَّفْسُ صُنْهَا، صُدَّهَا عَنْ
قَبِيحِ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ الرَّكِيكِ
وَ ذَكِّرْهَا مَمَاتًا لَا يُحَابِي
كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا ذَا سَفُوكِ
سَوَاءٌ عِنْدَهُ أَوْبَاشُ قَوْمٍ
وَ أَعْيَانٌ: مَوَالٍ كَالْمُلُوكِ
نُجُومٌ لَا مَحَالَ إِلَىٰ أُفُولٍ
وَ مَا بَعْدَ الضِّيَاءِ سِوَى الْحُلُوكِ
أَضَلُّ النَّاسِ حَيٌّ تَعْتَرِيهِ
بِمَا بَعْدَ الرَّدَى بَعْضُ الشُّكُوكِ